خليط بين العصا و الجزرة

أسبانيا تتبع سياسة جديدة لمواجهة الهجرة غير الشرعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 سبتمبر 2007

د ب ا

يقال في الغالب أن أفضل طريقة لمنع الهجرة غير الشرعية هي تشجيع الهجرة الشرعية وتحقيق التنمية في المناطق الاكثر فقرا مثل أفريقيا، إلا أن معظم السياسات الاوروبية المتعلقة بالهجرة لا تزال تركز على تحصين الحدود وإغلاقها. وتحاول أسبانيا الانتقال من الكلام إلى الفعل بإصلاح سياستها الخاصة بالهجرة بأسلوب كان محل إشادة من الخبراء. وتسعى سياسة الخلط بين الجزرة والعصا إلى المزج بين زيادة الرقابة على الحدود مع تدريب محترفين في أفريقيا من أجل دعم هياكل المشروعات المحلية وتأهيل الافارقة بما يتناسب مع سوق العمل الاسباني. وهناك حوالي ألف شخص من المقرر تدريبهم سنويا في تسعة بلدان وأكثر من 500 أساسا من المواطنين السنغاليين قد قدموا بالفعل للعمل بشكل شرعي في أسبانيا. ويقول المنتقدون إن تلك الاجراءات مثل نقطة في المحيط ، لكن رئيس وزراء الحكومة الاشتراكية خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو يعتقد أن السياسة الجديدة ساهمت بالفعل في تقليل عدد المهاجرين الذين يصلون سرا إلى أسبانيا. وقال وزير العمل جيسوس كالديرا خلال زيارة أخيرة لغرب أفريقيا ''في أفريقيا فإن المليون يورو يمكن أن ينجز أشياء كثيرة عما هو في أسبانيا''. وكان كالديرا يقوم بجولة في المنطقة زار خلالها السنغال وموريتانيا وجامبيا وغينيا - كوناكري وغينيا - بيساو ومالي والرأس الاخضر. وقد وقعت مدريد اتفاقيات مع العديد من الدول وتعهدت بالمساعدة المالية والتدريب والهجرة الشرعية مقابل التعاون في مواجهة الهجرة غير الشرعية والسماح بدخول المخالفين المطرودين من أسبانيا وهو موضوع حساس بالنسبة للحكومات الافريقية. وقد ضاعفت أسبانيا ميزانية التعاون الخاصة بأفريقيا إلى 700 مليون يورو (970 مليون دولار ) خلال أربع سنوات. وقد افتتحت أو تعتزم افتتاح سفارات وممثليات دبلوماسية أخرى أو مكاتب تعاون في أكثر من 10 دول تمتد من أوغندا في شرق أفريقيا إلى النيجر في الغرب الافريقي. ويعتزم كالديرا أن يصدر إلى أفريقيا النموذج الاسباني لورش التدريب الخاصة بالتدريب المهني. وتحمس الوزير قائلا ''على مدى العشرين عاما الماضية تلك الورش خلقت نصف مليون فرصة عمل في بلادنا''. وسوف تقدم هذه المدارس تدريبا في فروع مثل البناء والزراعة والصيد والسياحة والرعاية الصحية والفنادق والتموين. ولم تبدأ هذه المدارس في العمل بعد ، ولكن الخبراء الاسبان يقومون بالفعل بتدريب أشخاص في أفريقيا وفقا لمصادر وزارة العمل. وتم استقدام أكثر من من 500 من المواطنين السنغاليين أساسا للعمل في أسبانيا بواسطة شركات مثل سلسلة مطاعم فيبس وشركة البناء أكسيونا. وهم يحصلون على خمسة أضعاف ما كانوا يكسبوه في موطنهم ويستطيعون تجديد تأشيراتهم في حالة تجديد عقودهم. وقال ممثل الهجرة التابع للامم المتحدة بيتر سثرلاند لصحيفة نيويورك تايمز ''إنه فكر متطور فيما يتعلق بسياسة الهجرة''. ''إنه أسلوب رائد''. وتحتاج الشركات الاسبانية إلى العمالة الاجنبية وتستقدم حوالي 200 ألف شخص سنويا من دول مثل رومانيا والمغرب أو كولومبيا للعمل في جمع الثمار وأعمال البناء والخدمة بالمطاعم أو ما شابه. ويعترف مصدر بوزارة العمل إن فرص التوظيف رغم ذلك محدودة في قطاعات لا يرغب الاسبان في العمل فيها. فعلى مدى سنوات استقبلت أسبانيا تدفقا مستمرا من الافارقة الذين لا يحملون وثائق مع غرق الآلاف أثناء محاولتهم عبور الساحل الجنوبي أو جزر الكناري. وقد تزامن مع بدء الحكومة فتح السبل أمام الافارقة للهجرة الشرعية انخفاض عدد المخالفين القادمين من 24300 في الشهور الثمانية الاولى من عام 2006 إلى 9400 خلال نفس الفترة في العام الحالي.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تساهم الفعاليات السياحية بإنعاش الحركة السياحية داخل الدولة خلال الصيف؟

نعم
لا
الى حد ما