• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

طالبت بمحاكمة مسؤولين أجانب عن الجرائم في سوريا

المعارضة ترفض تهجير أهالي الغوطة الشرقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2018

بيروت (وكالات)

أكدت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، رفضها أي تهجير للمدنيين أو ترحيلهم، بعدما كانت موسكو أعلنت أنها عرضت على الفصائل إجلاء مقاتليها مع عوائلهم من معقلهم الأخير هذا قرب دمشق.

وجاء رد الفصائل في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، ووقعها كل من «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» وحركة «أحرار الشام»، ورئاسة مجلس محافظة ريف دمشق، والدفاع المدني «القبعات البيضاء»، ولجنة العدالة الوطنية، والحراك الثوري في الغوطة، والمكتب الطبي الموحد، ومجلس القضاء الأعلى وإدارة العمل الإنساني، ومجلس أهالي الغوطة الشرقية.

وقال الموقعون في رسالتهم، إن «أي مبادرة أو مشروع قرار يجب أن ينسجم مع المبادئ الثابتة في القانون الدولي والتي تمنع تهجير المدنين أو ترحيلهم قسراً عن أماكن سكناهم الطبيعية». وأضاف الموقعون «لذلك نرفض رفضاً قاطعاً أي مبادرة تتضمن إخراج السكان من بيوتهم ونقلهم لأي مكان آخر». وأكد المتحدث الرسمي باسم «فيلق الرحمن»، ثاني أبرز فصائل الغوطة الشرقية، وائل علوان «رفض الفصائل إجلاء مقاتليها من الغوطة الشرقية»، مشيراً إلى أن أحداً لم يعرض على الفصائل أي شيء من ذلك أصلاً خلال الفترة الماضية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمس الأول إنه «قبل بضعة أيام عرض جيشنا في سوريا على المقاتلين انسحاباً آمناً من الغوطة الشرقية على غرار إجلاء المقاتلين وعائلاتهم الذي تم الترتيب له في شرق حلب، إلا أن جبهة النصرة وحلفاءها رفضوا».

وأعلن الموقعون على الرسالة تأييد «مشروع القرار المقدم من الكويت والسويد، ولكنهم أخذوا على مجلس الأمن عجزه وعدم فعاليته في إيقاف ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا سيما خلال الأيام الماضية».

وفي السياق، طالبت الفعاليات المدنية والفصائل العسكرية في الغوطة الشرقية جميع الدول «بتفعيل مبدأ المسؤولية عن الحماية الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 2005 وذلك لوقف نمط الإبادة، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية».

وحمّل البيان «المسؤولية القانونية الكاملة لحكومتي روسيا وإيران باعتبارهما طرفين معتدين على السوريين، وقاما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». وطالب البيان «بملاحقة مسؤولي هاتين الدولتين (روسيا وإيران) أمام محكمة الجنايات الدولية». وحمل البيان «المسؤولية كاملة للحكومتين العراقية واللبنانية باعتبارهما مسؤولتين عن أعمال ميليشيات المرتزقة القادمة من العراق ولبنان لقتل السوريين». وشدد البيان على أن «محاكمة بشار الأسد وزمرته وقيادة قواته على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية وجريمة استخدام السلاح الكيماوي مسألة لا مساومة عليها ولا يمكن التنازل عنها أبداً».