• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

المليشيات الانقلابية تتحصن بالمواقع الأثرية وتحولها إلى مستودعات عسكرية

الآثار اليمنية تخريب وتهريب.. وتداول في السوق السوداء بالخارج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2018

مهجة أحمد (عدن)

لم ُيقدر بعد حجم الأضرار الذي تعرضت لها بعض المعالم الأثرية والتاريخية في اليمن وهي الشاهدة على المعارك التي تسببت في اشتعالها المليشيات الانقلابية ضد الحكومة الشرعية في اليمن، فقد اصبح الأمر صعباً كثيراً وسط عمليات العبث والنبش والنهب والتهريب للقطع الأثرية والمخطوطات التاريخية والتحف والمقتنيات اليمنية القديمة الذي يعود تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد.

فموقع «صبر الأثري» بمنطقة صبر في محافظة لحج يعد أكبر موقع في العالم لصناعة الفخار يؤرخ تاريخها إلى العصر البرونزي في الفترة بين «1500 - 1600» قبل الميلاد، حيث تم الاستحواذ عليه والتصرف فيه من قبل ضعاف النفوس من تجار الأزمات والحروب وعاثوا في الموقع خراباً ونهباً وتوسعاً في محيطه الجغرافي، وتوزيع قطع الأراضي فيه عشوائياً، كما هو الحال أيضاً في مواقع بئر أحمد وبئر فضل في محافظة عدن، وكذلك سور براقش الأثري بمحافظة الجوف وغيرها من المواقع اليمنية التاريخية. ويحمل الباحثون والمهتمون بحماية التراث الثقافي اليمني «المليشيات الحوثية الإيرانية» مسؤولية ما يجري من ضياع للمعالم الأثرية القديمة وسرقة تلك الكنوز لا سيما المسجلة منها على لائحة التراث العالمي، كمدينة زبيد وصنعاء القديمة، وهي من المناطق التي تعرضت بعض أجزائها للسرقة والنهب أو للإتلاف أوالإهمال المتعمد.

كما سجلت شواهد عديدة لجهات معنية بالآثار في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي عمليات نقل واستحواذ من جانب الجماعة الانقلابية على بعض القطع الأثرية المعروضة في بعض المتاحف في ظل مخاوف متزايدة حول المصير المجهول لتلك القطع مع غياب الرقابة من قبل الجهات المختصة، كما حدث من قبل عند ظهور نسخة من التوراة يعود عمرها لـ 500 سنة مع مجموعة من اليهود اليمنيين الذين تم تهريبهم إلى إسرائيل وهم يحملون هذه النسخة خلال سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

تجارة رابحة

وتضاعفت عمليات النهب والتهريب للعديد من المخطوطات النادرة والقطع القديمة إلى خارج اليمن بسبب غياب الأجهزة الأمنية، باعتبارها إحدى أبرز العوامل الذي سهلت عملية النهب والتهريب، حيث يوضح، مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف الدكتور محمد سالم السقاف أن الشريط الساحلي في اليمن ممتد ويوجد فيه «24» منفذاً ما بين بحري وجوي، وهذه المنافذ بسبب ضعف الرقابة واستمرار الحرب صارت أحد مراكز التهريب، بل اتخذ المهربون من الموانئ الفرعية طريقاً لتهريب الكثير من القطع الأثرية والمخطوطات النادرة عبر الحدود. ... المزيد