• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

خلافات أميركية روسية بشأن اختصاص مجلس الأمن بالاحتجاجات واستبعاد صدور بيان

واشنطن تحذر من «السيناريو السوري» في إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يناير 2018

عواصم (وكالات)

استبقت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي جلسة طارئة لمجلس الأمن دعت إليها واشنطن، لبحث التطورات في إيران، بتحذير من إمكانية تحول الاحتجاجات المستمرة على مدى الأيام الـ9 الماضية، إلى نزاع شبيه بما حصل في سوريا، قائلة، إن العالم شهد الفظائع التي وقعت بتلك البلاد المضطربة، والتي بدأت بنظام قاتل يحرم شعبه من حق التظاهر بشكل سلمي، وأكدت ضرورة عدم السماح بتكرار ذلك في إيران.

من جهته، اعتبر سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، دعوة واشنطن مجلس الأمن للانعقاد في جلسة طارئة لبحث التطورات الإيرانية «تعدياً سافراً على سيادتها»، مشيراً إلى أن تصريحات طهران عن تأثيرات خارجية أججت الاحتجاجات، «ليست بلا أساس»، وأن الولايات المتحدة تستخدم كل الطرق الممكنة لزعزعة استقرار الحكومات التي تشعر باستياء نحوها.

وفيما أكدت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، أمس أن الشعب الإيراني يطالب مجلس الأمن بإدانة القمع الوحشي للمتظاهرين من قبل نظام الملالي والاعتراف بحقه في إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران. طالبت روسيا التي تعارض طرح مسألة التظاهرات على المجلس، بإجراء مشاورات مغلقة لمجلس الأمن قبل نصف ساعة من انطلاق الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة، والمقرر في الثامنة بتوقيت غرينتش، لمناقشة التظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية. ورجح دبلوماسيون أن تطالب روسيا بتصويت إجرائي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي إدراج الوضع في إيران على جدول أعمال المجلس، والذي يتعين أن يوافق 9 على الأقل، من أعضائه الـ15 على إضافة ملف جديد لتتم مناقشته بالمجلس، علماً بأن حق النقض «الفيتو» لا ينطبق بهذه المسألة.

وأكدت هايلي أن ما يجري في إيران «مسألة تتعلق بحقوق الإنسان الأساسية للشعب وهي أيضاً مسألة مرتبطة بالسلم والأمن الدوليين». واعتبرت أنه «سيكون من المفاجئ أن تحاول أي دولة حرمان مجلس الأمن من إجراء هذا النقاش كما يحاول النظام الإيراني حرمان شعبه من إمكانية إيصال صوته»، في إشارة ضمنية إلى موقف روسيا القائل إن التطورات الداخلية في إيران، وفي بقية دول العالم لا تدخل في وظائف مجلس الأمن.

وبناء على الطلب الأميركي، سيعقد المجلس جلسة مفتوحة من الساعة 15،00 بالتوقيت المحلي (20٫00 ت غ)، حيث سيقدم الأمين العام المساعد للأمم المتحدة تايي- بروك زيريهون إيجازاً عن العنف الذي شهدته إيران. والأربعاء الماضي، اتهم المندوب الإيراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو في رسالة إلى مجلس الأمن، واشنطن بالتدخل في شؤون بلاده. وتصر روسيا على أن التظاهرات لا تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ولذا فلا ينبغي على مجلس الأمن النظر فيها. وخلال الأيام الأخيرة، عملت الولايات المتحدة بنشاط لكسب الدعم لعقد الاجتماع خاصة من الدول الأعضاء غير الدائمين لدى المجلس، وفقاً لمصادر دبلوماسية. وأفاد دبلوماسيون أنه لا يتوقع أن يصدر المجلس بياناً بشأن الاضطرابات في إيران، وهو ما سينبغي أن يوافق عليه جميع الأعضاء الـ15.

وفي مواقف تعيد للأذهان تجربة مجلس الأمن مع الأزمة السورية، قال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن أميركا تبحث عن ذريعة لتشديد الضغط على إيران، ووصف محاولاتها المحتملة لاستخدام الاتفاق النووي لهذا الغرض بأنها «غير لائقة». وأبلغ ريابكوف وكالة «نوفوستي» أمس، رداً على كلام نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، الذي قال في وقت سابق لإذاعة «صوت أميركا»، إن بلاده تريد اتفاقاً أطول أمدا حول برنامج إيران النووي، «يقضي بالإعادة الفورية لكل العقوبات ضد طهران في حال حاولت يوماً ما الحصول على سلاح نووي قابل للاستخدام وصواريخ باليستية لإيصاله».

إلى ذلك، اعتبر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن إيران فشلت في إزالة غضب الشعب الإيراني، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها مشكلة مع الشعب الإيراني. وقال ماتيس في تصريحات أوردتها قناة «سكاي نيوز» أمس، إن مشكلة بلاده هي مع النظام الإيراني الدكتاتوري، معتبراً أن قسماً كبيراً من الشعب الإيراني لديه مشكلة مع هذا النظام أيضاً. وأضاف أن النظام الإيراني نجح في قمع «الثورة الخضراء» عام 2009، لكنه فشل في إزالة عدم الرضا والغضب من نفوس شعبه.