• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

يدل خلقه على سبيل النجاة

الهادي يخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 فبراير 2013

أحمد محمد (القاهرة) - الهادي اسم من أسماء الله الحسنى، وهو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، وهدى ما خلق لما أراد منه في دينه ودنياه وجميع أمره، المرشد لعباده، دل المؤمنين إلى الدين الحق وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وهو الذي يهدي القلوب إلى معرفته، والنفوس إلى طاعته، المبين للخلق طريق الحق ومن يؤمن بالله يهد قلبه.

وقد ذكر الله هذا الاسم في موضعين من القرآن، في قوله تعالى: (وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم)، «الحج، 54»، وقوله: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا)، «الفرقان، 31»، وجاء كثيراً بصيغة الفعل.

والهادي هو الذي هدى ومنّ بهدايته على من يشاء من عباده، ودل خلقه على معرفته بربوبيته وأسمائه وصفاته وألوهيته، ودلهم على سبيل النجاة، وهو الإسلام واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.

الرشاد والطاعة

والهدى هو الدلالة والرشاد والطاعة والورع، قال ابن عطية في تفسيره، وقوله تعالى (فهدى) عام لوجوه الهدايات في الإنسان والحيوان، فهدى الناس للخير وهدى البهائم للمراتع.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولما كان العبد في كل حال مفتقراً إلى هذه الهداية في جميع ما يأتيه ويذره من أمور قد أتاها على غير الهداية، فهو محتاج إلى التوبة منها، وأمور هدي إلى أصلها دون تفاصيلها أو هدي إليها من وجه دون وجه، فهو محتاج إلى تمام الهداية، وأمور هو محتاج إلى أن يحصل له من الهداية فيها في المستقبل مثل ما حصل له في الماضي، وأمور هو خالٍ عن اعتقاده فيها، فهو محتاج إلى الهداية فيها، وأمور لم يفعلها، فهو محتاج إلى فعلها على وجه الهداية، إلى غير ذلك من أنواع الهدايات فرض الله عليه أن يسأله هذه الهداية في أفضل أحواله، وهي الصلاة مرات متعددة في اليوم والليلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا