• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

لا تخلو من الخداع والاحتيال

الإعلانات عن سلع رديئة كسب خبيث يقود إلى عذاب أليم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 فبراير 2013

أكد علماء الفقه الإسلامي أن التحايل على الناس بعرض سلع تجارية وبأوصاف كاذبة توهم المستهلك بالشراء على الغرر محرم شرعاً، وقد انتشرت بصورة كبيرة هذه الأيام دعايات وإعلانات في الفضائيات وعلى صفحات الـ»فيس بوك» ومواقع «النت» وبعض الملصقات الإعلانية تروج لسلع تجارية بأوصاف على غير الحقيقة وماركات لسلع على غير الواقع، وتستخدم فيها الحيل مما كان له أثر سيئ في المجتمعات الإسلامية التي تعتبر هذا نوعاً من التدليس والغش التجاري.

أحمد شعبان (القاهرة) - عن رأي الشريعة في المعاملات التجارية، يقول عضو لجنة الفتوى بالأزهر فضيلة الشيخ عادل عبدالمنعم أبو العباس: «أهتم فقهاء الإسلام بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالمعاملات بين البشر وبينوا من خلال حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إن «الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات» ووضعوا بابا في الفقه سموه بباب الحيل وقسموه إلى أقسام تدل على فقههم وفهمهم لنصوص الكتاب والسنة فعندما أقسم أيوب - عليه السلام - أن يضرب امرأته مئة ضربة جاء القرآن حاكياً الجمع بين عدم الحنث باليمين وتنفيذ ما طلبه في قسمه، فقال تعالى: (وخذ بيدك ضغنا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب)، فجمع نبي الله أيوب مئة سوط وربطها حزمة واحدة وضرب امرأته ضربة واحدة فتم له مراده ولم يحنث في يمينه فكان ذلك من باب التخفيف بالحيلة».

الحيل الممنوعة

وأضاف: لكن الفقهاء وجدوا أن الحيل منها ما يشتغله الناس على غير حقيقته هروباً من الحكم الشرعي، فجعلوه في باب الحيل الممنوعة التي تصل بالمرء إلى حد الحرام، وذلك كتغليف الرشوة في صورة هدية، وهذا أيضاً ما رصده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى من عامله على الزكاة ما يشبه الحيلة لاستحلال الأموال لنفسه عندما جاء إليه، وقال يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدى إليّ، فقال - صلى الله عليه وسلم - بعد أن غضب غضباً شديداً: «نبعث الرجل منكم ليجمع الزكاة فيأتي، فيقول هذا لكم وهذه أهديت إلى فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فيرى أيهدي إليه أم لا؟».

وأشار إلى أن الإعلان أصبح فناً قائماً بذاته وعلماً يدرس في والجامعات، وهذا يوجب بأن يكون القائم على تدريسه تقياً عالماً بأحكام دينه حتى لا يتحايل على الناس من أجل مال زائف ومن أجل أوصاف كاذبة توهم المشتري بالشراء على الغرر ومعلوم أن صفة البيع ينبغي أن تكون ظاهرة لا تحمل تدليساً ولا غشاً تجارياً وإلا انقلبت إلى حرام مطلقاً وقد بين تاريخنا أن الإسلام لم ينتشر بخطب الخطباء ولا بمواعظ الوعاظ، وإنما انتشر بالتاجر الصدوق الذي يعلن عن سلعته بأن هذه القطعة بعشرة جنيهات، وهذه بخمسة حتى يقول له المشتري إني لا أرى بينهما فرقاً، فيقول له التاجر هذه بخمسة لأن فيها خرقاً أو عيباً في هذا المكان، فيجعل المشتري يسأل أي دين هذا الذي قام على المصارحة لا على الغش والخداع؟.

إثم وعدوان ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا