• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

القراءة سباحة وسياحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

عرض عليَّ صاحب المكتبة قراءة هذا الكتاب ونتيجة إلحاح مقبول منه وباعتباره صديقاً لي، اشتريته ليس طواعية وليس جبراً ولكن نتيجة تجارب سابقة كانت له معي وآراء صائبة في اختيار بعض الكتب التي لا أنكر أنني استمتعت بها.

عموماً الكتاب كان يتحدث عن فكرة «تطوير الذات»، بالمناسبة اسم الكتاب «الراهب الذي باع سيارته الفيراري»، وبناء على اسم الرواية الغريب نوعاً ما وعدم تجاربي في قراءة هذه النوعية من الكتب أخذت الكتاب وقرأته فعلاً.. لا أخفي أنه شدتني فعلاً فكرة الرواية وطريقة العرض والأسلوب غير الأكاديمي السهل وصياغة الكاتب الشائقة، باختصار قرأت الرواية في يومين فقط، ولا أنكر استفادتي منها كثيراً، كما كل كتاب تتم قراءته يتم الاستفادة منه بطريقة أو بأخرى.

ولكن السؤال هل أستطيع تطبيق ما قرأته على نفسي في أسلوب حياتي وتفكيري؟

ليس شرطاً أن تكون الإجابة «نعم»، حتى وإن كانت «لا»، الأهم أنه أدخل في عقلي وفكري ووجداني أسلوب حياة شخص وتجربته ومعارفه.. الإجابة الصحيحة أنني استفدت.

كل كتاب تتم قراءته يصنع مخزوناً هائلاً لك من الحكم والدروس والمفردات، يجعل من خيالك بيئة خصبة من التنوع والتفرد.. القراءة تصقل الشخصية وتنوع اختياراتك، القراءة تأخذك من عالم إلى عالم أكثر رقة، عالم من نسيج خيال كاتبه، عالم بناه الكاتب كما يجب أن يكون.

القراءة تعدد اختياراتك، وتأخذ من الجمود في الفكر إلى الليونة، القراءة عالم من المتع والخيال المتاح، تستطيع وأنت تقرأ أن تشعر بأحاسيس بطل الرواية من صدق وعفوية، أو كذب وافتراء.. القراءة تنير العقول وتفتح الدروب، القراءة خبرة تراكمية في الحياة العملية اليومية، القراءة صديق وقت الأزمات، القراءة واقع وخيال، القراءة مفتاح شخصيتك، القراءة أول سورة في القرآن، القراءة واجب وفرض ديني ودنيوي، القراءة غذاء العقول، القراءة فكر وتسامح، القراءة علم وتعلم، القراءة تواضع وسباحة وسياحة.

هاني خليفة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا