• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في لاوس يتعين «على المراسلين الذين يصاحبون وفداً أجنبياً أن يقدموا أسماءهم وخطة عملهم إلى وزارة الشؤون الخارجية قبل ثلاثة أيام على الأقل!

قمم الآسيان.. عقبات إعلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

لوك هانت*

على مدار سنوات، في غرف الأخبار في أنحاء المنطقة، تجادل المراسلون والمحررون بشأن فوائد إرسال الصحافيين والمصورين لتغطية قمم «آسيان» السنوية. ويشهد الاهتمام باجتماعات الرابطة تراجعاً مستمراً، لاسيما مع ارتفاع التكاليف. والمشكلة الكبرى هي أن «قمم آسيان» قلما تقدم أخباراً تعتبر جديرة بالنشر في الصفحات الأولى لصحف المنطقة. ويدفع ذلك الصحافيين إلى البحث بين سطور البيانات الصحافية عن زاوية ربما تضيف معنى لأخبار القمم التي يحضرها رؤساء دول ووزراء حكوماتهم. ولم تعد المؤتمرات الصحافية تعقد كما كانت، عندما كان الرؤساء يقفون أمام مئات المراسلين من المؤسسات الصحافية الدولية القوية، ويجيبون عن أسئلتهم الصعبة. وفي هذه الآونة، يختبئ الرؤساء والمسؤولون ولا يعاودون الظهور إلا للتصوير مبتسمين، ومصافحة الأيدي مع نظرائهم المنتخبين وغير المنتخبين.

وباختصار، ثبت أن الوصول إلى الأشخاص المناسبين، ومعرفة ما يفكرون فيه أثناء هذه القمم، أمر بالغ الصعوبة وباهظ التكلفة.

ولن تجدي سلسلة الأوامر المتعاقبة التي أعلن عنها مؤخراً المسؤولون الشيوعيون في لاوس، التي تستضيف قمة «آسيان» العام الجاري، في حلحلة هذا الوضع. وتضمنت تلك الأوامر فرض إجراءات تعود إلى عصر ستالين، على المراسلين، سواء حاولوا تغطية قمم ومؤتمرات العام الجاري أو لا، والأكثر غرابة أن هذه الإجراءات ستنطبق أيضاً على الدبلوماسيين الأجانب.

وبموجب مرسوم صادر عن المسؤولين في لاوس، فإن أي منظمة إعلامية أجنبية ترغب في تأسيس مكتب أو حتى عمل تقارير، فلابد أن تخضع تقارير مراسليها إلى التدقيق من قبل وزارة الشؤون الخارجية في لاوس قبل طباعتها أو بثها.

وأصدر هذا المرسوم رئيس الوزراء السابق «ثونجسينج ثامافونج»، الذي أقصاه حزبه من السلطة في يناير الماضي. ومن المهم أن المرسوم ينص على أنه: «من خلال تقاريرهم، على وسائل الإعلام الأجنبية أن تعزز العلاقات الثنائية والتعددية والتعاون بأسلوب إيجابي». وعلاوة على ذلك، على المراسلين الأجانب الذين لا يوجد لهم مكتب في لاوس ويرغبون في تقديم قصة إخبارية أن يتقدموا للحصول على تصريح من وزارة الشؤون الخارجية قبل خمسة أيام من الحدث على الأقل.

ولا يبدو ذلك منطقاً، فلا توجد مؤسسات إعلامية لها مكاتب في لاوس، باستثناء «وكالة أنباء شينخوا الصينية»، و«وكالة أنباء فيتنام». وتم نشر المرسوم المكون من ست صفحات مؤخراً في صحيفة «فينتيان تايمز»، التي تصدر باللغة الإنجليزية، والناطقة باسم الحكومة، بينما يؤكد المتابعون أن الخبر المنشور على موقعها يعود تاريخه إلى يناير من العام الجاري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا