• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الحكومة التونسية الجديدة تؤدي اليمين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

تونس (أ ف ب) تسلمت الحكومة التونسية الائتلافية الجديدة مهامها أمس بعد أكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية التي أجريت في السادس والعشرين من أكتوبر 2014 وأدى أعضاؤها برئاسة الحبيب الصيد (65 عاما) اليمين الدستورية أمام الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وتعهدوا «احترام الدستور والقوانين» و»السهر على مصالح تونس». وكان البرلمان التونسي منح الخميس الثقة للحكومة الجديدة التي يهيمن عليها حزب نداء تونس المعارض للإسلاميين والفائز بالانتخابات التشريعية. وتضم الحكومة حركة النهضة الإسلامية الخصم السياسي الرئيسي للحزب الحاكم والتي حلت في المركز الثاني في الانتخابات التشريعية. وتتكون الحكومة الجديدة من 27 وزيرا و14 كاتب دولة (وزير دولة) بينهم ثماني نساء (ثلاث وزيرات بحقائب، وخمس كاتبات (وزيرات) دولة). وتضم الحكومة مستقلين ومنتمين الى خمسة أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان هي نداء تونس (86 نائبا) وحركة النهضة (69 نائبا) والاتحاد الوطني الحر (16 نائبا) وآفاق تونس (8 نواب) والجبهة الوطنية للإنقاذ (نائب واحد). وأسند الحبيب الصيد وزارات الداخلية والعدل والدفاع الى شخصيات ليست لها انتماءات سياسية معلنة، ووزارة الخارجية الى الطيب البكوش الأمين العام لنداء تونس. وحصلت حركة النهضة على وزارة التشغيل وثلاثة كتابات (وزرات) دولة. وجرى أمس احتفال رسمي لتسليم السلطة التنفيذية بين الحبيب الصيد ومهدي جمعة رئيس الحكومة غير الحزبية التي قادت تونس منذ مطلع 2014. وعبر مهدي جمعة عن «فخره» لقيام تونس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أجواء هادئة، وفي الانتقال من «مؤسسات (الحكم) المؤقتة إلى المؤسسات الدائمة». لكنه نبه إلى أن «المخاطر (الأمنية) ما زالت موجودة» قائلا «نحن في مواجهة دائمة مع الإرهاب». ومنذ الإطاحة في مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، قتل نحو 70 من عناصر الأمن والجيش وأصيب نحو 200 آخرين في هجمات نسبتها السلطات الى مجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب. كما انضم بين 2000 و3000 تونسي إلى متطرفين يقاتلون القوات النظامية في سوريا والعراق. من ناحيته قال الحبيب الصيد «تُقبِل بلادنا (اليوم) على مرحلة هامة في مسارها الجديد.. إنها مرحلة استكمال البناء الديمقراطي». وأضاف «لا خيار لنا سوى دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي والانطلاق في إرساء إصلاحات كبرى في القطاعات الاستراتيجية لخلق الثروة والاستجابة لتطلعات شعبنا». وتزامن تسليم السلطة التنفيذية مع الذكرى الثانية لاغتيال اليساري شكري بلعيد الذي كان معارضا بارزا لحركة النهضة التي حكمت تونس من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014. وقتل بلعيد بالرصاص أمام منزله في السادس من فبراير 2013 في عملية نسبتها السلطات إلى متطرفين. وفجرت عملية الاغتيال أزمة سياسية حادة في تونس ودفعت حمادي الجبالي رئيس أول حكومة منبثقة عن انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت يوم 23 أكتوبر2011، إلى الاستقالة من منصبه. وقال الحبيب الصيد خلال حفل تسلم السلطة «أترحم على روح الشهيد شكري بلعيد، الذي يصادف اليوم الذكرى الثانية لاغتياله من قبل عصابة من المجرمين القتلة، أعداء الحرية والديمقراطية». وأضاف «أجدد التأكيد بأننا سنبذل قصارى الجهد لإماطة اللثام عن ملابسات عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفت هذا المناضل الكبير».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا