• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بنقل اثنين من المعتقلين الليبيين إلى السنغال، يتبقى في جوانتانامو 89 معتقلاً اثنان منهم من ليبيا، وقد حصل 35 منهم على الموافقة على نقلهم إلى بلدان أخرى

جوانتانامو.. ومعضلة المعتقلين الليبيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

مولي أوتول*

تسعى إدارة أوباما حالياً إلى إزالة جوانتانامو من قائمة المهام الواجب على أوباما القيام بها، ولكن انعدام الاستقرار في ليبيا يزيد من صعوبة هذه المهمة الشاقة أصلاً، فهذا الأسبوع، أعلن البنتاجون عن نقل معتقلين ليبيين اثنين إلى السنغال، وذلك لأن كلاً من القانون الأميركي وسياسة الإدارة الحالية يحظران إعادة المعتقلين الليبيين إلى بلدهما الأصلي بسبب انعدام الاستقرار السياسي نتيجة النزاع المتواصل بين حكومتين متصارعتين والعنف الناتج عن انتشار «داعش» على مساحات ليبية واسعة.

المعتقلان سالم عبد السلام غريبي وعمر خليف محمد أبو بكر مهجور عمر كانا معتقلين في خليج جوانتانامو منذ 2002 بدون توجيه أي تهم إليهما. ويقول البنتاجون إن كليهما كانا يعملان كمدربين في صنع المتفجرات في «الجماعة الليبية المقاتلة»، وفق وثائق وزارة الدفاع الأميركية في ملفيهما. ويذكر أن الجماعة هي عبارة عن تنظيم من المقاتلين الذين حاربوا السوفييت في أفغانستان وتعهدوا بالإطاحة بالقذافي، وكان يُعتقد أن لها علاقات بـ«القاعدة»، وفق وزارة الخارجية الأميركية، ولكن وزارة الخارجية الأميركية قامت برفع الجماعة من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية أواخر العام الماضي.

وحسب سياسة إدارة أوباما، فإنه لا يمكن الترخيص لنقل معتقلين من دون موافقة ست وكالات أمنية بالإجماع، وكانت الوكالات قد رخصت لنقل «غريبي» في يناير 2009، ولكنها لم توافق على الإفراج عن عمر إلا في أغسطس 2015.

غير أنه حتى بعد الترخيص لنقلهم، يطرح المعتقلون الليبيون تحدياً من نوع خاص نظراً لصعوبة إيجاد بلد بديل ليذهبوا إليه، ولاسيما أن الكونجرس حظر، ضمن مشروع قانون سياسة الدفاع السنوي الأخير، نقل معتقلي جوانتانامو السابقين إلى ليبيا واليمن والصومال وسوريا، حيث يعتبر أن انعدام الاستقرار في هذه البلدان حالياً لا يؤهلها لاستقبال المعتقلين.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم البنتاجون قائد البحرية جاري روس: «لئن كنا نفضل إعادة توطين المعتقلين في أماكن يستطيعون العيش فيها على نحو ينسجم مع مصالح أمننا الوطني وسياساتنا المتعلقة بالمعاملة الإنسانية، فإن خيار النقل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، في بعض الظروف، هو إعادة توطينهم في بلد ثالث».

وهنا يأتي دور السنغال التي أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بقبولها استقبال المعتقلين، وفي هذه الأثناء، تسير ليبيا في الاتجاه المعاكس، حيث تتخبط في جملة من المشاكل الأمنية والسياسية. وقد وصل مؤخراً رئيس الوزراء الجديد فايز سراج إلى العاصمة الليبية طرابلس في إطار اتفاق رعته الأمم المتحدة بين الحكومتين المتصارعتين في طرابلس ومصراتة. وإذا تسنى تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإن هذه الأخيرة يمكن أن تعبّد الطريق لتنفيذ الولايات المتحدة لضربات ضد مزيد من الأهداف التابعة لـ«داعش» ولمحاولة جنود العمليات الخاصة الأميركية العمل بتعاون مع شركاء أفارقة على وقف تقدم التنظيم الإرهابي في البلاد. ويُعتقد أن لدى «داعش» اليوم قرابة 5 آلاف مقاتل في ليبيا حيث يسيطر التنظيم على نحو 150 ميلاً من الأراضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا