• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

خلال محاضرة بمركز سلطان بن زايد للإعلام

التكنولوجيا «بوصلة» إعلامي المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 أبريل 2016

أحمد السعداوي (أبوظبي)

أكد أكاديميون أن التكنولوجيا أداة محايدة واستخدام كل إعلامي لها يتأثر بعديد من المعطيات أهمها تكوينه ودراسته سواء كانت علم نفس أو رياضية وغيرها من سائر العلوم، أي أنها تعتمد على وعيه وثقافته ومكونه الداخلي الذي يعتبر أهم نقطة في العمل والإبداع الإعلامي، ومن ثم إذا أحسن التعاطي مع هذه التكنولوجيات المتواترة سيكون قادراً على الإبداع.

وقال الدكتور محمد إبراهيم عايش أستاذ ورئيس قسم الاتصال الجماهيري بالجامعة الأميركية في الشارقة في محاضرة بمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام بأبوظبي، مساء أمس الأول بعنوان «تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الإعداد الأكاديمي لإعلاميي المستقبل» إن المؤسسات العلمية ذاتها نشأت في ظل خصوصية تكنولوجية رسمت خلالها مستقبلها، والمؤسسات الإعلامية ذاتها تطورت في ظل خصوصية تكنولوجية اكتسبت منها هويتها المميزة، حيث استجابت المناهج الجامعية في النموذج التقليدي لهذا الواقع التقني من خلال تقسيم مقررات التخصص وفق أسس تتناسب مع كل تخصص من مجالات الإعلام، ومع بداية التسعينيات من القرن الماضي ظهر النموذج الجديد في التأهيل الإعلامي وبرزت اتجاهات مهمة ورئيسية في صناعة الإعلام كانت التكنولوجيا الرقمية هي المحرك الرئيسي فيها.

وشدد المحاضر على أن التحولات المطلوبة في بيئة التأهيل الإعلامي بمؤسسات التعليم العالي تتمثل في أهمية أن تواكب المقررات الدراسية اتجاهات الإعلام الجديد في سوق العمل من حيث الموضوعات والمنهجيات والدورات، إضافة إلى التأكيد على الشمولية في التعامل مع القطاع الإعلامي وفق مفهوم الاندماج العلمي بدل من النظر للمنصات الإعلامية على أنها كيانات مستقلة.

وعن عالم تكنولوجيا المعلومات، قال الدكتور محمد إيجرين أستاذ الإعلام المشارك بالجامعة الأميركية بالشارقة لـ «الاتحاد» إن هناك فجوة في هذا الإطار يمكن التغلب عليها مستقبلاً عبر جهود الجامعات ووضع نظم تستشرف المستقبل، وعلى كل طالب أن يتعلم كيف يبدأ مشاريع ناجحة قبل التخرج، وأهم مكوّن هنا هو المكوّن الإبداعي الذي تتوفر له مهارات تتيح له القدرة على الاستشراف مستقبلاً، علماً أن التكنولوجيا ليس لديها برنامج يعطيك الأفكار التي تنتج غالباً من تفاعل الإعلامي إيجابياً مع محيطه المجتمعي.

ولفت رضا مصطفى حسنين، الحاصل على دكتوراه في التطور الحضري في دولة الإمارات، إلى أن المستقبل الإعلامي يتطلب من العاملين في هذا المجال الإلمام بأدوات التكنولوجيا المتعلقة بالإعلام، وبغير هذا الارتباط الوثيق والقوي، بين إعلاميي المستقبل، سيفقدون كثيراً من الوسائل التي تيسر لهم عملهم وتمنحهم مزيداً من فرص الإبداع والتألق.

وأكد ضرورة الارتقاء تكنولوجيا بطلاب كليات الإعلام وتوفير كل الوسائل المحفزة لهم على ذلك، كما يحدث في الإمارات التي صارت مؤسساتها التعليمية من أرقى الصروح التعليمية في العالم، وبالتالي تستطيع أن تُخرّج لنا جيلاً راقياً وواعياً من الإعلاميين يتماشى مع كل ملامح الرقي التي يلحظها الجميع في كل مجالات الحياة.

آفاق النجاح

أوضحت الدكتورة عفاف السيد عبد المجيد، الأمين العام لمركز بحوث التراث والدراسات الآسيوية بجامعة الزقازيق في مصر، أن الارتقاء تكنولوجيا بإعلامي المستقبل سيكون قادرا على دفع الإعلام العربي نحو آفاق أعلى من النجاح، مع التأكيد على أن التكنولوجيا ليست هي المؤثر الأول في النجاح، إنما الشغف والرغبة لدى هؤلاء الإعلاميين، والمقصود هنا شغف التعلم، وهنا يجب على الجامعات التأكيد على اكساب الطلاب مهارة التعلم المستديم بمعنى: انا كاعلامي تعلمت هذا التطبيق، بعدها بعدة اشهر سيظهر تطبيق آخر أحدث منه، وهو ما يؤكد ضرورة التعلم المستمر ليصبح الإلمام بالتكنولوجيا جزءا رئيسا من مكونات الإعلامي الناجح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا