• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

اجتماع تحضيري بمشاركة الدولة بحثَ التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية

جزر الإمارات المحتلة تتصدر أجندة «الوزاري» العربي غداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 مارس 2017

أحمد شعبان (القاهرة)

شارك سعادة المهندس جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، في أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، أمس الأحد، برئاسة الجزائر، حيث تسلم السفير نذير العرباوي مندوب الجزائر الدائم لدى الجامعة العربية، رئاسة الدورة الحالية العادية 147 لمجلس الجامعة، وذلك للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده غداً الثلاثاء. وناقش الاجتماع جدول أعمال مجلس الجامعة على مستوى القمة في دورته العادية «28»، وتطورات الوضع في سوريا، فيما يتناول البند الخامس تطورات الوضع في ليبيا، وفي اليمن، وقضية احتلال إيران الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى»، التابعة لدولة الإمارات في الخليج العربي. وبحث الاجتماع التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وناقش اجتماع المندوبين الدائمين تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، ومتابعة التطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ومتابعة تطورات الاستيطان والجدار العازل والانتفاضة واللاجئين والأونروا والتنمية، إلى جانب مناقشة دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، وتقرير وتوصيات مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة في دورته 97، وتقرير عن أعمال المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل بين دورتي مجلس الجامعة «146,147»، فضلاً عن مناقشة موضوع الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة ،إضافة إلى الجولان العربي السوري المحتل والتضامن مع الجمهورية اللبنانية، ورفض ترشيح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن لعام 2019 -2020.

و يتضمن البند التاسع اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية السيادة العراقية، كما يتضمن أيضاً موضوع دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان، فيما يتناول البند الحادي عشر الحصار الجائر المفروض على السودان من قبل الولايات المتحدة الأميركية بخصوص شراء أو استئجار الطائرات وقطع الغيار ونتائج هذا الحصار التي تهدد سلامة وأمن الطيران المدني، كما ناقش الاجتماع دعم جمهورية الصومال الفيدرالية فيما يتضمن البند الثالث عشر دعم الحل السلمي للنزاع الجيبوتي - الإريتري.

وناقش الاجتماع مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي، ويتضمن هذا البند محورين، هما إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط إلى جانب مناقشة تقرير لجنة الحكماء المعنية بقضايا ضبط التسلح وعدم الانتشار. وبحث الاجتماع بند الإرهاب الدولي وسبل مكافحته بينما يتناول البند السابع عشر صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، فيما ناقش الاجتماع سبل تطوير الجامعة العربية، واستعراض نتائج أعمال اللجنة مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين لإصلاح وتطوير الجامعة العربية وفرق العمل المنبثقة عنها. وناقش الاجتماع إنشاء صندوق لتمويل أنشطة الجامعة في مجال الانتخابات.

وأكد السفير نذير العرباوي مندوب الجزائر، على مساهمة بلاده في حل النزاعات العربية ولاسيما في ليبيا من خلال احتضان العديد من جولات الحوار ومشاركتها في كل الاستحقاقات ذات العلاقة بالأزمة الليبية وتفعيل آلية دول الجوار، موضحاً دور بلاده في استعادة دور أوبك لضبط أسعار النفط ووقف تراجع أسعاره من خلال القمة الاستثنائية التي عقدت في الجزائر.

ودعا العرباوي إلى مقاربة شاملة لمواجهة الإرهاب بما يتفق مع الشرعية الدولية، مؤكداً ضرورة التغلب على استمرار انسداد الأفق لتسوية القضية الفلسطينية، وحث المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن لإرغام الاحتلال على التوقف عن ممارساته وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، كما دعا إلى توحيد المواقف العربية لتجاوز آثار الواقع الراهن وتفادي للتسليم بحسابات القوى الإقليمية والدولية إزاء أزمات المنطقة، وإصلاح منظومة وأجهزة عمل الجامعة ومؤسساتها وأساليب عملها لكي تضطلع بدورها كمظلة للعمل العربي المشترك.

وتوجه السفير التونسي نجيب المنيف رئيس الاجتماع رئيس الدورة السابقة، خلال كلمته الافتتاحية أمس، لمجلس الجامعة بالشكر والتقدير للمندوبين الدائمين والوزراء والأمين العام للجامعة العربية لمساهمتهم في نجاح الدورة 146 لمجلس الجامعة العربية، موضحاً أن بلاده عملت مع الأمين العام لتفعيل دور الجامعة العربية لمعالجة القضايا العربية في ضوء التحديات وتصاعد ظاهرة الإرهاب وتفاقم الأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، موضحاً أن القضية الفلسطينية ظلت على رأس أولويات التحركات العربية وخاصة في نيويورك لإدانة الاستيطان في مجلس الأمن، مشيداً باختيار الدبلوماسي التونسي صلاح الدين الجمالي مبعوثاً عربياً في ليبيا وتفعيل آلية دول الجوار الليبي فضلاً عن الجهود التي تبذلها تونس ومصر والجزائر للوصول للحل التوافقي الشامل للأزمة السياسية في ليبيا، مشيراً إلى مبادرة الرئيس التونسي التي أصبحت مبادرة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية توجت بخروج إعلان تونس وإرساله للأمم المتحدة والجامعة العربية وأصبحت مرجعاً للحل في ليبيا.

وأكد المنيف أن تفاقم ظاهرة الإرهاب الخطيرة في المنطقة أصبحت تهدد الجميع مما يستدعي تضافر الجهود من خلال استراتيجية مشتركة شاملة الأبعاد لمواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن الرئاسة التونسية شهدت أيضاً انعقاد اجتماعات تطوير الجامعة العربية من خلال اللجنة مفتوحة العضوية ومجموعات العمل الأربعة التي سترفع توصياتها إلى الاجتماع الوزاري غداً الثلاثاء والقمة العربية في الأردن وذلك تنفيذاً لقرارات قمة نواكشوط.