• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تعرضها دار المزادات العالمية في دبي

«جبل المحامل 2» تحمل فلسطين على ظهرها !

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

دبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تعرض «كريستيز» دار المزادات العالمية، خلاف مزادها المقبل الذي تقيمه في 18 مارس المقبل في دبي، لوحة «جبل المحامل 2» التي تُعَدُّ واحدة من أشهر اللوحات الفنية في العالم العربي. وكان الرسام التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور (وُلد عام 1947) رسم لوحة «جبل المحامل» الأصلية في عام 1973 للتعبير عن صلته الوثيقة ببلدته، ثم رسم النسخة الثانية «جبل المحامل 2» في عام 2005. وتُظهر اللوحة مُسناً فلسطينياً يحمل حملاً ثقيلاً على ظهره في شكل عين إنسان، وتتوسَّط العين قبة الصخرة بكل ما تمثله من حقوق شعب فلسطين ومعاناته وإرثه وتاريخه، وتعلقه بهويته وبمدينة القدس. وتتراوح القيمة التقديرية الأولية للوحة «جبل المحامل 2» بين مئتي ألف إلى ثلاثمئة ألف دولار أميركي، وسيذهب جزء من رَيْع اللوحة للمبادرات الرامية لدعم الفنانين بالمنطقة.

وكانت نسخة عام 1973 من لوحة «جبل المحامل» ضمن مقتنيات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بعد أن أهداه إياها السفير الليبي لدى المملكة المتحدة، ويُعتقد أن تلك النسخة دُمرت خلال الغارة الأميركية على العاصمة الليبية عام 1986.

وفي عام 2005 التقى إيهاب شنطي، مدير الاتصال ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقدس حينئذ، الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور واقترح عليه أن يعيد الحياة للوحته الشهيرة، وهي الفكرة التي راودت الأخير منذ أن عرف باحتمال تلف لوحته الأصلية.

وتتضمن النسخة الثانية من لوحة «جبل المحامل» بعض التغييرات اللافتة، فقد اقترح العتالون الذين يعملون بالبلدة القديمة من مدينة القدس تغيير نوعية الحبل الذي يستخدمه المسنُّ في اللوحة. كذلك أراد سليمان منصور إدخال بعض المعالم المسيحية بفلسطين، مثل كنيسة القيامة، التي لم ترد في اللوحة الأصلية التي رسمها عام 1973 لأنها تمحورت حينئذ حول القضية السياسية الفلسطينية أكثر من أي شيء آخر.

وحافظت «جبل المحامل 2» على الكثير من معالم النسخة الأصيلة من اللوحة، ورغم أن الحمل يثقل كاهل العتال المسن في اللوحة إلا أنه يتخذ شكل بؤبؤ العين الذي يرمز إلى أغلى الأشياء في قلب الإنسان. ويرمز وقوف العتال في مكان مهجور إلى شتات الفلسطينيين حول العالم. وترمز المدينة التي يحملها على ظهره إلى أن الفلسطينيين «يحملون» وطنهم معهم أينما ذهبوا.

يُذكر أن الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور وُلد ببلدة بيرزيت عام 1947. وينظر إلى الفن كمنبر لتعزيز استمرارية واستدامة الهوية الفلسطينية، وهذا ما يُشاهد بجلاء في لوحاته عن وطنه وشعبه. وأسهم سليمان منصور، وهو رسام كاريكاتير ومدرس فنون ومؤلف، إسهاماً واسعاً في تعليم الفنون في الضفة الغربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا