• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

افتتاح معرض «كان يا ما كان»

حديقة الأمة لـ«الفراجي» في مركز مرايا للفنون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 مارس 2017

الشارقة (الاتحاد)

افتتح مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) معرض «كان يا ما كان: حديقة الأمة» للفنان العراقي صادق كويش الفراجي. حيث قدم الفنان عملاً تركيبياً بانورامياً بوسائط متعددة، وتم المعرض بتقييم وإشراف لورا ميتزلر والدكتورة الكسندرا ماكجليب.

في هذا المعرض، يقوم الفنان بمحاولة لإحياء تجربة طفولته في حديقة الأمة في بغداد التي أنشئت في ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت زاخرة بأنواع الأشجار والزهور، ونوافير المياه، والملاعب. واعتبرت آنذاك، الوجهة المفضلة لأولئك الراغبين في الانزواء بعيداً عن ضجيج المدينة. كانت الحديقة محاطة بمحالَّ لبيع الأدوات والتسجيلات الموسيقية والتصوير الفوتوغرافي، وكذلك المحلات التجارية ودور السينما والمسارح والمطاعم والمقاهي والأسواق. وعلى الرغم من أنها فقدت الكثير من جمالها وخصوصيتها على مر السنين، إلا أنها بَقيت حيةً في ذاكرة وذهن الفنان لدرجة أنه استخدم ذكرياته البصرية والعاطفية لإعادة صياغة إيقاعها.

في هذا العمل، استطاع الفراجي أن يعيد للحياة مرتادي الحديقة بلوحات جميلة متحركة صممت من أصل 14,000 رسمة باللونين الأبيض والأسود تعرض على تسع شاشاتٍ للعرض. وهذا التركيب الفني المتقن من شأنه أن يثير الذكريات والعواطف، لأنه يستعرض تاريخ حديقة عامّة كانت تشكل مَعْلماً بارزاً من معالم مدينة بغداد، والتي رسخت في ذاكرة أجيال من العراقيين. ووظّف الفراجي في هذا العمل صوراً فنية لنصب الفنان العريق فائق حسن وتمثال جواد سليم الشهير في حديقة الأمة، وذلك في محاولة هامة لاسترجاع أهم ركائز الهوية العراقية الثقافية. هذا العمل الذي يُعيد إحياء ذكريات الفراجي في حديقة الأمة في فترة السبعينيات ينتمي إلى مجموعة أعمال تبحث في شؤون الضياع والتشرد والغربة، وهو العمل الثاني بعد سلسلة أعماله الشهيرة: كان يا مكان:ذلك البيت الذي بناه أبي.

بالنسبة للفراجي، حديقة الأمة ليست مجرد متنزه صغير يتوسط بغداد، بل يصفها قائلاً: «كانت باباً مفتوحاً على عوالم من العشق والأحلام والخيال.. تلك التي كونتني منذ الصغر..».

ويضيف قائلاً: «كنت أمر من هناك طفلا سعيداً مع أبي، تبهرني جدارية الثورة لفائق حسن ونصب الحرية لجواد سليم وإعلانات الأفلام والمطاعم والمقاهي.. وتأخذني رائحة الأشجار وصوت نوافير المياه الممزوجة مع صوت الباعة والأغاني وهمس العشاق وهديل الحمائم التي كنت أكاد أن أسمع أنفاسها وهي تقترب عائمة في الهواء..».

تم إنجاز هذا العمل بتكليف من مؤسسة بارجيل للفنون، كما تم دعم المعرض بسخاء من قبل غاليري «أيام». ويستمر المعرض حتى 6 مايو 2017.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا