• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  01:54    رئيس الاركان الروسي يؤكد ان "المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سوريا تشارف على الانتهاء"        01:56    الكرملين: بوتين يطلع العاهل السعودي على اجتماعه مع الأسد        02:16    رئيس البرلمان الألماني يدعو الأحزاب إلى تقديم تنازلات لتشكيل الحكومة    

محطات 3

انشغلنا بالمظهر وأسقطنا الجوهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 مارس 2017

عزيزة ناصر

في الماضي كنا نسمع عن الأمجاد والبطولات ومعاني العزة والإباء بشتى أنواعها، وعُرف الإنسان آنذاك بأفعاله وشهامته وقيمه النبيلة، فقيمة الإنسان ليس بما يلبس، بل قيمته بإنجازاته. المجالس كانت هي المدارس الحقيقية للتعليم والتربية وتطوير الذات، فتلك اللقاءات كانت تبني شخصية الإنسان، في تلك المجالس تتوسد أجمل المعاني. اليوم نتوق شوقاً وحنيناً لمعاني نبيلة افتقدناها للأسف انشغلنا بالمظهر وأسقطنا الجوهر، نواكب الصرعات أو بالأحرى الماركات العالمية، شغفتنا تلك الماركات وأنستنا أجمل مفاتيح السعادة الحقيقية، ألا وهي الرضا والقناعة والتواضع، والبحث عن الذات وتطويرها اعتقاداً منا أن السعادة في الماركات العالمية كالساعات والحقائب ، وغيرها من الكماليات التي شغفت الجميع وأسقطت أساسيات الحياة والمبادئ التي لا بد أن نتحلى بها قبل أن نقتني تلك الكماليات، فمفاتيح السعادة هي التاريخ الخالد لك وليس تاريخ امتلاك الأشياء الثمينة هي السعادة الحقيقية . الإنجاز هو من يصنع تاريخك ويترك الأثر الخالد، فكم من ميت هو حي بين البشر بأفعاله، وكم من حي هو ميت لأن لا وجود له في عداد البصمات الإيجابية في مجتمعه.

الهندام أساسه التواضع والحب والعطاء وليست الماركات كما يقدسه أغلب الناس، أصبحوا يتهافتون لاقتنائها فجعلوا تلك الماركات معياراً لتقييم الناس. جميل أن نهتم بمظهرنا وهندامنا ولكن الأجمل أن نغذي تلك الكاريزما بالأخلاق والقيم النبيلة والشيم الكريمة. نجد اليوم الكثير من الناس الذين يؤمنون بأن كل ما يلمع هو ذهب، ذلك الإيمان ليس سوى سراب ووهم لا وجود له، بات مرض حب المظاهر ينخر في المجتمعات بغض النظر عن اختلاف المستوى الاقتصادي للفرد ودخله، يزعمون أنه هو «البرستيج» الذي لا بد أن يبدأ بأصغر الأمور حتى أكبرها.

فهناك من يقترض من أجل مسايرة الآخرين ولفت انتباههم، فحب المظهر أنسانا الجمال الفطري.

ابتسم، تواضع، اقنع بما لديك، اهتم بمظهرك بقدر ما هو متوفر في جيبك من دون تكلفة، فالجمال الحقيقي هو جمال روحك وليس جمالك بما ترتدي، كن جميلاً أينما كنت، فالوجود سيكون حينها أجمل، فوطنك يرقى بأخلاقك وقيمك وتطوير ذاتك وتاريخ إنجازك، فأنت بذلك تمثل وطناً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا