• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

الأجانب «16 من 17»

أزمة الدفاع في الدوري ترفض الحل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

أمين الدوبلي (أبوظبي)

من اللحظة الأولى لانطلاق منافسات دورينا الموسم الحالي، أعلنت مشكلة ضعف الدفاعات عن نفسها بوضوح، والفارق شاسع بين خطورة الهجوم وضعف الدفاع، وبعد كل جولة كانت كثرة الأهداف تدق ناقوس الخطر، دون أن يتنبه أحد، فالأندية الفائزة تنشغل بفرحة الفوز، والخاسرة تبحث عن كبش فداء، وجاءت الجولة الأخيرة لتعلن من جديد أن كل المسكنات التي وصفها المدربون لعلاج المشكلة ليس لها قيمة، بالعكس تضاعفت الأخطاء، وزاد عدد الأهداف، لتضرب رقماً قياسياً في كل الجولات السابقة، حيث اهتزت الشباك 29 مرة في 7 مباريات، مقابل 20 مرة في الجولة الخامسة، و15 هدفاً في الرابعة، و25 هدفاً في الثالثة، و22 مرة في الثانية، و18 هدفاً في الأولى.

وشهدت الجولة الأخيرة كل الأخطاء الفادحة جملة واحدة، تارة يخطئ الظهير، وأخرى يفشل قلب الدفاع في دقة التمرير، وثالثة ينعدم التفاهم بين رباعي الخط الخلفي، وفي كل الأحوال يبقى التوازن مفقوداً، بين الخطوط، لأن الدفاع منظومة متكاملة، تبدأ من المقدمة، وتعود إلى الوسط، ثم تنتهي بالخط الخلفي وحارس المرمى.

وعن سبب المشكلة يقول المحلل في قناة أبو ظبي الرياضية ياسر سالم: «ما يحدث في دورينا من كوارث دفاعية دليل قاطع على وجود أزمة، لها الكثير من الأسباب، أولها أن أغلب إدارات أنديتنا لا تعرف بالضبط ما تحتاجه فرقها، وتلجأ كلها تقريباً إلى جلب المهاجمين، ولا تهتم بتقوية المنظومة الدفاعية، وربما يكون ذلك نوعاً من أنواع الدعاية لنفسها، ومن أجل هذا لدينا 56 لاعباً أجنبياً، أتحدى أن يتجاوز عدد المدافعين فيهم 9 لاعبين، لأنهم يكابرون ويبحثون عن الدعاية لأنفسهم أكثر من بحثهم عن حل للمشكلة».

وقال: «المشكلة تتشخص في عدم وجود توازن بين الدفاع والهجوم في معظم فرقنا، الهجوم دائما قوي، والدفاع مهترئ، والحلول غائبة، وأقولها بصوت عالٍ: «إن الأندية التي فازت بلقب الدوري في المواسم الأخيرة مثل الأهلي، والعين، والجزيرة، والوحدة، كانت الأفضل دفاعياً، وليس هجومياً فقط، والدفاع يمنح الثقة للفريق، وهو من يحرك المجموعة إلى الأمام، ولا أعفي المدربين من تحمل الجزء الأكبر من المشكلة، لأنهم يركزون في عملهم على الهجوم، باعتباره الأسهل، لأنهم يملكون المهارات في الوسط والهجوم، ولا يبذلون الجهد الكافي في تطبيق التمركز السليم على اللاعبين، لأنه يتطلب جهداً كبيراً منهم». وأضاف: «حان الوقت أن نعترف بأننا لدينا ندرة في المدافعين المتميزين، وأن هذه المشكلة موجودة منذ فترة طويلة، وأن السبب يكمن في ضعف مردود الأكاديميات وعدم قدرتها على تأهيل المدافعين ذوي الكفاءة، بالعدد المقبول أو ما يقارب المقبول، وأكبر دليل على ذلك أننا عندما نبحث عن ظهير أيمن أو أيسر، لا نجد سوى لاعبين أو ثلاثة في الدولة مقبولين، والفوارق الفنية بينهم كبيرة، وأفضلهم يتميز عن الثاني كثيراً، والثاني لديه أفضلية عن الثالث بمساحة أكبر، وينعكس ذلك على المنتخب الذي تنحصر اختياراته في لاعبين أو ثلاثة فقط، ومع ذلك فإن أنديتنا مصرة على شراء الأجانب المهاجمين».

وقال: «لاأعرف لماذا لا نستوعب الدرس من الهلال السعودي، الذي تعاقد مع 3 لاعبين أجانب من أصل 4 في المنظومة الدفاعية، أحدهما ظهير، والثاني قلب دفاع، والثالث لاعب ارتكاز وسط دفاعي، لأنه يملك هجوماً جيداً من المواطنين، ويعرف ماذا يريد لإحداث التوازن بين الهجوم والدفاع، وبسبب ذلك الفريق في نهائي آسيا الآن، وهو الأقرب للقب، وسبقه السد عندما أراد أن ينافس في آسيا لجأ لتقوية دفاعاته بلاعبين أقوياء، من بينهم نذير بالحاج، ونجح في الفوز بلقب دوري الأبطال، والأمثلة كثيرة في هذا المجال». وبعيداً عن كلمات ياسر سالم، فإن تعليقات المدربين أنفسهم عن تلك المشكلة تستحق التوقف عندها، والبعض يتحدث عن حل المشكلة بتشخيصها، والبعض يكتفي بمجرد الاعتراف، وآخرون يصفون الأخطاء بـ «الغبية»، ويتنصلون من المسؤولية، والبعض يراها دائماً فرصة لاستيعاب الدروس، والتعلم من الأخطاء، ويتبين بعد ذلك أن لا جديد، والبعض الآخر يرفع شعار المنظومة، ويقول: «إن الدفاع يجب أن يبدأ من المقدمة، وليس الخط الخلفي فقط، وهو بذلك يحمل نفسه المسؤولية أكبر، لأنه يتحدث عن فشله في التعامل مع المنظومة بالكامل، وليس مع الخط الخلفي وحده، كل هذا الضجيج، وتبقى الأزمة الدفاعية في (دورينا) تبحث عن حل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا