• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

قائد الصاعقة: قواتنا إلى درنة لمواجهة الإرهابيين

اشتباكات ليبية في معبر رأس جدير

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يناير 2018

ساسي جبيل (تونس)

شهد معبر راس جدير الحدودي من الجانب الليبي أمس الجمعة، اشتباكات وصفها شهود عيان، عبروا الحدود نحو الأراضي التونسية بـ«العنيفة»، حيث استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وذلك بسبب القيام بمحاولة نقل تسيير المعبر من بلدية زوارة إلى كتيبة أسامة الجويلي التابعة للمجلس الرئاسي. وبين مصدر امني للوكالة الرسمية للأنباء التونسية، أنه «أمام حدة الاشتباكات التجأ عدد من الليبيين إلى الجهات الأمنية التونسية طلبا للحماية، فسلموا أسلحتهم وسياراتهم ودخلوا إلى التراب التونسي»، وأضاف أن «الوضع تحت السيطرة أمنياً، إلا أنه يفرض شدة الحذر واليقظة وجاهزية تامة وتفعيلا لمخططات الحماية لما قد تشهده الأوضاع من تطور باعتبار أن العملية ليست بالبسيطة» وفق تقديره.

ووفق نفس المصدر، فإن عددا من التونسيين الذين كانوا عالقين بالتراب الليبي «عادوا عبر معبر راس جدير الذي ظل مفتوحاً، إلا أن نسق الحركة به كان ضعيفا، بسبب توتر الأوضاع بالمناطق المتاخمة بابي كماش، التي تبعد عن التراب التونسي نحو 10 كيلومترات، او بزليطن التي احتدت بها المواجهات والبعيدة عن التراب التونسي نحو 40 كيلومتراً». وحسب شهود عيان، فان المعبر من الجانب الليبي قد اغلق، في حين لم تغلق الأطراف التونسية المعبر من جانبها الذي يشتغل بنسق ضعيف، وأكدت أن «الوضع تحت السيطرة بتواجد مختلف الأطراف من قوة مشتركة ووحدات عسكرية منتشرة».

من جانبه، أشار الناشط الحقوقي والمختص في الشأن الليبي مصطفى عبد كبير إلى «وجود مفاوضات ليبية منذ أكثر من شهر حول تسليم المعبر إلى المجلس الرئاسي بشكل سلمي، إلا أن الأطراف المسيرة له من منطقة زوارة رفضت عملية الانتقال وفي ظل تمسكها بالمعبر حصلت المناوشات وإطلاق النار مما خلق حالة من الفوضى»، واعتبر ان «اختيار يوم الجمعة الموافق لعطلة في ليبيا ساهم في تخفيف حدة الوضع». وأوضح أن «هذا الوضع، وإن لم يهدأ بعد فانه لا يشكل خطورة على الجانب التونسي، حتى وان حصل فراغ في المعبر الليبي»، وفق تقديره. ومن جهته، أكد معتمد بن قردان أن «الوضع تحت السيطرة، ولا وجود لما يثير الإزعاج والخوف وما حصل مشاكل لم تتعد التراب الليبي».

على صعيد آخر أعلن قائد القوات الخاصة الليبية اللواء ونيس بوخمادة، اعتزام قوات الصاعقة الانتقال بكامل أفرادها وعتادها إلى كل محاور مدينة درنة لمواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة. ووجه قائد القوات الخاصة الليبية رسالة إلى أهالي درنة -نشرتها وكالة الأنباء الليبية- حول التفاهم مع الجماعات الإرهابية القابعة في المدينة وتتخذ من المدنيين دروعا بشرية، مؤكداً ترحيب الجيش الليبي بتوصل أهالي درنة لاتفاق مع الإرهابيين للخروج من المدينة، مضيفاً «نحن لا نتعطش لسفك الدماء لكننا لن نترك درنة مختطفة مهما كان الثمن».

ورحب «بوخمادة» بأي اتفاق يجنب أهالي درنة الحرب ويضمن انسحاب المجموعات الإرهابية المسلحة من المدينة، مشيراً إلى أن القوات الخاصة الليبية لن تترك مدينة درنة مختطفة مهما كان الثمن. وأشار بوخمادة إلى أن المعارك لم تنتهِ في ليبيا وإن المعركة التي أمام القوات المسلحة العربية الليبية الآن ستكون معركة درنة.