• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الفوز في الانتخابات الرئاسية يقتضي الحصول على أغلبية أصوات اثنتين من أكبر الجماعات العرقية الثلاث في نيجيريا، ونسبة من الأقليات المتبقية.

نيجيريا: ما هو دينُك؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 فبراير 2015

اتكأ «عبد القادر نايلين»، 72 عاماً، على عصاه وأوضح أنه عندما يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية في نيجيريا المقرر إجراؤها في 14 فبراير، فإنه سيضع في اعتباره أمرين: مسقط رأس المرشح وديانته. وقال في مقابلة معه في «كانو»، أكبر مدن الشمال، إن «الوفاة أو المرض الشديد» هما فقط اللذان قد يمنعانه من منح صوته للمرشح الشمالي المسلم «محمد بخاري»، 72، ضد الرئيس المسيحي «جودلاك جوناثان»، 57، القادم من منطقة النفط الجنوبية. وأضاف أنه «لم يصوت نهائياً لجنوبي أو مسيحي، وأنه لن يفعل ذلك مطلقاً».

ومنذ استقلال نيجيريا عن بريطانيا في 1960، كان العِرق والدين هما الفكرتان اللتان تتفوقان على السياسات والبرامج والأفكار الأخرى في الانتخابات في أكبر بلد منتج للنفط في أفريقيا. ويحرك السياسيون هذه المشاعر لصالحهم في تلك الدولة التي تضم أكثر من 250 جماعة عرقية، والمنقسمة بصورة شبه متساوية بين الجنوب الذي يغلب عليه المسيحيون والشمال الذي يضم أغلبية مسلمة كبيرة.

وفي المقابل بالنسبة لـ«إيميكا إيزي»، 34، وهو تاجر قطع غيار سيارات مسيحي في «كانو»، فحيث إن أياً من المرشحين لا يشاركه عرقية «الإيجبو»، فإن الديانة ستلعب دوراً حيوياً في اختياره. ولذا فقد قال: «إنني لم أدلِ بصوتي في انتخابات 2007 لأن المرشحين كانا من المسلمين، أما في هذه الانتخابات فإنني سأعطي صوتي للمرشح المسيحي».

إن سياسات الحزب الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه «جوناثان» وحزب كونجرس كل التقدميين بزعامة الحاكم العسكري السابق «محمد بخاري»، تعد متماثلة بشكل لافت للنظر، وقد تعهد كل من «جوناثان» و«بخاري» بإنهاء التمرد الإسلامي الذي أسفر عن مقتل الآلاف في الشمال منذ 2009. وقال حزب كونجرس كل التقدميين إنه سيحافظ على الكثير من السياسات الاقتصادية للحزب الديمقراطي الحاكم في حال انتخابه.

ويرى «نامدي أوباسي»، وهو محلل نيجيري بارز في مجموعة «الأزمات الدولية» ومقرها بروكسل، أن «الكثير من الناخبين يعتقدون، أو أجبروا على الاعتقاد، بأن المرشح الذي يشاركهم هوية دينية أو عرقية سيخدم مصالحهم بشكل أفضل إذا ما تم انتخابه». وأضاف: «ليس هناك في الواقع أساس لهذا الاعتقاد، ولكن في مناخ عالي الاستقطاب حين تُجرى الانتخابات، فإن هذه المشاعر ستلعب دوراً كبيراً فيها».

وحتى بين الأقلية المسيحية في الشمال، فإن فشل «جوناثان» في وقف حملة العنف التي تشنها جماعة «بوكو حرام» الإرهابية ليس كافياً لردع دعمهم له. وقد ذكرت مجموعة «باث» الاستشارية في إنجلترا أن المتشددين قتلوا أكثر من 4700 شخص في العام الماضي، وهو ضعف العدد الذي قتل في 2013. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا