• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

فتاوى يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 فبراير 2018

عدم نهي الأخ عن مساعدة أخيه

لدى زوجي مبلغ من المال، وأخوه يمر بضائقة مالية ويطلب منه مالًا فيعطيه زوجي. هل آثم إن طلبت من زوجي عدم إعطاء أخيه المال، حيث إننا في حاجه لشراء بيت؟

لا ينبغي أن تنهي زوجك عن مساعدة أخيه بما يستطيع، وبدل التفكير في نهي زوجك عن مساعدة أخيه، طالبي زوجك بالتعجيل بشراء البيت، وعسى الله أن ييسر له ذلك عاجلاً بسبب ما يقدمه لأخيه المحتاج، وقد أمر الله بالوفاء بحقوق الأقرباء بصلة الرحم، قال العلامة القرطبي رحمه الله عند قول الله تعالى: {وَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ} [الإسراء: 26]: (...وإنما خص ذا القربى لأن حقوقهم أوكد وصلتهم أوجب؛ لتأكيد حق الرّحِم التي اشتق الله اسمها من اسمه تعالى، وجعل صلتها من صلته، فقال في الصحيح: «أمَا تَرْضَيْن أن أصِل من وصلك وأقطعَ من قطعك»، ولاسِيّما إذا كانوا فقراء). ففي سنن الترمذي بسند حسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان أخوان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحدهما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لعلك ترزق به». والله تعالى أعلم.

الأيام تبقى في الذمة حتى تقضى

أفطرت شهر رمضان بسبب النفاس هل يجب القضاء؟ أم هناك وسائل أخرى للقضاء بإطعام مساكين أو دفع فدية للفقراء؟

يجب أن تقضي ما أفطرت بسبب النفاس عند الاستطاعة ولا شيء يقوم مقام القضاء، ويجب عليك أن تقضي ما أفطرت بسبب النفاس عند الاستطاعة، ولا شيء يقوم مقام القضاء، قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ...} [البقرة:185]. ولا إثم على العاجز عن القضاء بسبب ظروف مرضية قاهرة، فالقيام بالواجبات مطلوب حسب الاستطاعة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نهيتكم عنه، فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم...»، وقد قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا...} [البقرة: 286]. أما من أخر القضاء من غير وجود عذر حتى دخل رمضان الموالي فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم تأخر قضاؤه، والله تعالى أعلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا