• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

العميمي والحسن قدما رؤى معرفية حولها في اللوفر أبوظبي

التجربة الإنسانية في شعر الشيخ زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 فبراير 2018

فاطمة عطفة (أبوظبي)

كانت الرؤى والأبعاد الإنسانية في التجربة الشعرية للشيخ زايد موضوع الجلسة الحوارية التي أقامها متحف اللوفر أبوظبي مساء أول أمس، احتفالاً بعام زايد، وشارك فيها كل من الأديبين: غسان الحسن الخبير في الشعر النبطي بدائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، وسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر.

وذكر العميمي في كلمته أن اهتمام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بالشعر جاء مع اهتمامه بالتراث بدولة الإمارات، واهتمامه بالهوية والثقافة المحلية، وانعكس هذا الاهتمام في بداية تأسيس الدولة على الإعلام الإماراتي، وشمل هذا الاهتمام أيضاً ما يصدر من دواوين شعرية، وكذلك في برامج الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى إقامة العديد من المجالس الشعرية، لافتاً إلى أنه كان يخصص مكافأة أشبه براتب دائم للشعراء.

ونقل العميمي عن أحد المعدين للبرامج التلفزيونية في تلك الفترة، قوله: إن الشيخ زايد كان يوجه الشعراء الذين بدأت تجربتهم الشعرية بعد قيام دولة الاتحاد أن يكونوا في شعرهم بعيدين عن الفرقة، ويقول لهم: إننا أبناء مرحلة جديدة من التجربة الوحدوية الحديثة بالإمارات، ولا مجال لأي أنواع من الشعر الذي لا يخدم وحدتنا ولحمتنا الوطنية. وأكد العميمي أنه كان لهذه التوجيهات تأثير كبير في المجالس التي تنقل من تلفزيون أبوظبي. وكان يحب الشعراء ويوجه بأن يفتح لهم المجلس لإلقاء قصائدهم، لكنه بنفس الوقت كان ناقداً مهماً للشعر، كما طبع مجموعة من دواوين في السبعينيات وبداية الثمانينيات، وكتب مقدمة لديوان الأديب حمد بوشهاب. ومما قال في هذه المقدمة: «لا شك أن تراثنا من الشعر الشعبي هو أحد ينابيع هذه الحضارة التي تألقت فوق أرضنا».

وقال العميمي إن الشيخ زايد كتب في مواضيع وأغراض عديدة وعلى أوزان إماراتية أصيلة ليحافظ عليها كالرمحة والونة، لأنه يريد أن يحافظ على الهوية الشعرية الإماراتية، كما كتب في الوطن وأبناء الوطن والمقيمين على أرض الوطن، وكتب في الرياضات المختلفة، والبيئة، ورياضة الهجن، مؤكداً على القيمة الأخلاقية عند العرب في حق الجار واحترام المرأة وتقديرها.

وتناول د. غسان الحسن في حديثه جوانب عديدة من التجربة الشعرية للمرحوم الشيخ زايد في خدمة الوطن لتنشئة هذا الجيل، وقال: كان زايد شاعراً مرموقاً، لكن كانت تمر تجربته الشعرية بزحمة بناء الدولة، لذلك تجربته الشعرية كادت تكون ذاتية. وأضاف: زايد كان هكذا، لكن الهم الوطني الذي يشغله كان كبيراً، وشارك في شعره المجتمع، موضحاً أنه إذا قال قصيدة أو تناول أي فكرة فلابد أن يكون موضوعها الوطن. واستشهد الحسن بنماذج من شعر الشيخ زايد، وقرأ من قصيدة بينونة عدة أبيات، شارحاً المعاني الوطنية والإنسانية التي تتضمنها.

وفي الختام قدم عازف العود محمد سعيد الدحي ثلاث مقطوعات موسيقية من وحي قصائد الشيخ زايد وهي: «دنيا محلا وطرها» و«الله عطانا خير ونعام» و«قاصد».

وكانت قدمت للجلسة آمنة الحمادي من قسم التعليم والتواصل الثقافي في متحف اللوفر أبوظبي قائلة: يأتي عام 2018 في دولة الإمارات حاملاً شعار (عام زايد) بمناسبة ذكرى مرور مئة سنة على ميلاده، ليكون مناسبة وطنية نحتفي من خلالها بإنجازاته، وإبراز دوره على الصعيدين المحلي والعالمي، واحتفاء بإنسانيته التي لمست مشارق العالم ومغاربه من خلال الحكايات والقصص التي سمعتها وسمعناها جميعاً من أمهاتنا وآبائنا، وسنرويها حتما لأبنائنا عن زايد الإنسان، وزايد القائد، وزايد المؤسس، وزايد الوالد، وزايد الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا