• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

معظم المحررات من «بوكو حرام» لم يعد لهن منازل بعد أن سُوّيت مدنهن بالأرض، وأودعهن الجيش في مخيمات للنازحين، ولا يزال يطلق عليهن اسم «زوجات بوكوحرام»

زوجات «بوكو حرام».. محنة ما بعد التحرير!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 أبريل 2016

كيفين سييف - ميدوجوري، نيجيريا

على مدار أشهر، تعرضت فتيات للاحتجاز في أكواخ صغيرة في وسط الغابة، ينتظرن بخوف كل مساء عودة مغتصبيهن، وأثناء حالات العنف اللاتي لا تغتفر، كانت أذهان الفتيات تنساق إلى التفكير في الفرار أو الموت، وكان من بينهن ضحايا تقل أعمارهن عن ثمانية أعوام.

وفي قلب إمارة «بوكوحرام» المزعومة في شمال شرق نيجيريا كانت هناك حملة اغتصاب وحشية، واستعباد جنسي لم تكتشف حتى وقت قريب، وتم احتجاز آلاف الفتيات والنساء، ضد رغبتهن، وتعرضن للزواج القسري، وعمليات تلقين بلا هوادة، ومن حاولت منهن المقاومة تعرضت للقتل. والآن، تحرر كثير من النساء بصورة مفاجئة، في سلسلة من العمليات نفذها الجيش النيجيري في غضون العام الماضي، حرمت الجماعة الإرهابية من معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها، ولكن على رغم ذلك لم يعد سوى عدد قليل من الضحايا إلى أسرهن.

فمعظم المحررات لم يعد لهن منازل يأوين إليها، بعد أن سُوّيت مدنهن بالأرض. وأودعهن الجيش بهدوء في مخيمات للنازحين أو مباني مهجورة، حيث يحرسهن مسلحون يبدو إخلاصهم محل شك. ولا يزال يطلق عليهن اسم «زوجات بوكوحرام».

ولم يكن أحد يتخيل هذه النتيجة قبل عامين، عندما تعرضت 276 تلميذة للاختطاف على يد مسلحي الحركة الإرهابية، ولم يرد العالم سوى بحملة على «فيسبوك» تحت عنوان «أعيدوا بناتنا»، وفي حين أن معظم هؤلاء التلميذات من «تشيبوك» لازلن مفقودات، زعم كثير من الناس أن المختطفات الأخريات سيلقين ترحيباً حاراً عند عودتهن، ولكن الحقيقة أنه تم نبذهن.

وعلى مدار أشهر، ظلت كل من «همساتو»، البالغة من العمر 25 عاماً، و«حليمة»، البالغة 15 عاماً، من بين سبايا «بوكوحرام»، اللائي تعرضن للاغتصاب يومياً من قبل المجموعة ذاتها من المسلحين في غابة «سامبيسا» النائية، وتعيشان الآن في «خيمة بيضاء ضيقة» في أحد مخيمات النازحين، حيث تستتران بستارة من أكياس الأسمنت المخيطة. وتحدثت المرأتان شريطة عدم ذكر اسميهما كاملين كي تصفن ما حدث لهن بحرية.

وعندما غادرت «حليمة» خيمتها للحصول على طعام، عبس في وجهها سكان المخيم الآخرين، أو أشاحوا بوجههم عنها. واتهمتها امرأة عجوز مؤخراً قائلة: «أنت من تزوجت من بوكوحرام»، بينما زعم أحد الحراس قائلاً: «لا نستطيع الوثوق بأي منهن»، وترى السلطات أسباباً منطقية لقلقهم، فالعام الماضي نفذت نساء 39 من 89 هجوماً انتحارياً شنته «بوكوحرام»، حسبما أفادت منظمة «اليونيسيف». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا