• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

قوات النظام توسع نطاق سيطرتها بريف حلب الشرقي وتتسبب بنزوح 30 ألف مدني من المنطقة

«الديمقراطية» تتقدم غرب منبج وتتلقى «إغاثة سورية روسية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 مارس 2017

عواصم (وكالات)

أكدت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من قبل واشنطن أمس، أنها انتزعت قرية جبلة الحمرة غرب منبج بريف حلب الشمالي الشرقي، من قبضة فصائل الجيش الحر المنضوية ضمن عملية «درع الفرات» التركية، كما أحبطت هجوماً شنته الأخيرة مستهدفة قرية الحوتة في الريف الغربي لمنبج، موقعة 6 قتلى من القوات المهاجمة. وفيما استمر تهديد أنقرة بمهاجمة منبج لطرد «قوات سوريا الديمقراطية» ممثلة بمجلس المدينة العسكري، خاصة بعد اتفاق بوساطة روسية يقضي بتسليم هذه المليشيا، مناطق خاضعة لسيطرتها غرب منبج، للقوات السورية النظامية، وصلت دفعة ثانية من المركبات الأميركية المصفحة طراز «همفي» للقوات الديمقراطية بالمنطقة.

وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أن النظام السوري وحليفته روسيا أرسلا «قوافل إنسانية» إلى مدينة منبج التي يسيطر عليها «المجلس العسكري» التابع لسوريا الديمقراطية، ويهيمن عليه مقاتلو «وحدات حماية الشعب»الكردية. وقال المتحدث باسم البنتاجون جيف ديفيس «نعلم أن هناك قوافل إنسانية يدعمها الروس والنظام السوري متجهة إلى منبج. هذه القوافل تشتمل على سيارات مصفحة». ورفض المتحدث الأميركي التعليق على هذه المبادرة من جانب نظام الأسد وحليفته موسكو. وشدد ديفيس على أن ما تريده واشنطن في الوقت الراهن هو أن تسعى «كل الأطراف» الموجودة في شمال سوريا ألى دحر «داعش» قبل كل شيء وليس أن تتقاتل في ما بينها.

من جانب آخر، أكد المرصد السوري الحقوقي أن محاور بالريف الشرقي لمدينة حلب تشهد استمرار المعارك العنيفة بين قوات النظام والمليشيات الموالية لها من «حزب الله» وإيران، من جهة، وتنظيم «داعش». بينما أعلن الجيش النظامي أمس أنه استعاد من التنظيم المتشدد مؤخراً 29 بلدة في المنطقة، أكد المرصد أن أكثر من 30 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، نزحوا في ريف حلب الشرقي منذ السبت الماضي هرباً من القصف المدفعي والغارات السورية والروسية الكثيفة المواكبة للهجوم على مناطق سيطرة «داعش». وأضاف المرصد أن قوات النظام تمكنت من التقدم والسيطرة على 3 قرى أخرى بريف دير حافر الشمالي الشرقي، موسعة بذلك نطاق سيطرتها بعد انتزاعها 6 مناطق في المنطقة نفسها، ومقلصة بذلك مناطق سيطرة «داعش». وتهدف عملية الجيش الحكومي إلى التوسع شمالاً نحو بلدة الخفسة التي تضم محطة لضخ المياه تغذي بشكل رئيسي مدينة حلب التي تعاني منذ نحو 50 يوماً من انقطاع المياه جراء تحكم «داعش» بالمضخة. وبحسب المرصد، تمكنت قوات النظام من السيطرة على أكثر من 90 قرية وبلدة بعد طرد «الدواعش» منها.

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن موجات النزوح تجاوزت 30 ألفاً من المدنيين ومعظمهم من النساء والأطفال، من ريف حلب الشرقي منذ السبت الماضي، مبيناً أن غالبيتهم توجهوا إلى منبج وريفها. وشاهد مراسلون عشرات العائلات في الطريق المؤدية إلى منبج على متن سيارات ودراجات نارية وحافلات صغيرة محملة بالأطفال إلى جانب الحقائب والأكياس. وقالوا إن كثيرين من النازحين بدوا مرهقين ومتعبين، ويقفون في طوابير على حواجز مجلس منبج العسكري، تمهيداً لمنحهم الأذن بالتوجه إلى المدينة وريفها. من جهته، أفاد إبراهيم القفطان الرئيس المشترك للإدارة المدنية في مدينة منبج أن عدد الوافدين «وصل إلى نحو 40 ألفاً» مضيفاً أن «عددهم في تزايد مستمر بسبب الاشتباكات بين النظام السوري و(داعش)». وبحسب عبدالرحمن، فإن مدينة منبج وريفها تؤوي «عشرات آلاف النازحين» الذين فروا من معارك سابقة في المنطقة، ما يجعل توفير الاحتياجات الملحة لموجة جديدة من النازحين، صعباً للغاية.

وفي الجبهات الأخرى، استهدفت الطائرات السورية والروسية أمس، مواقع «داعش» شمال وشرق مدينة تدمر الأثرية، حيث تواصل القوات النظامية والروسية عمليات نزع الألغام التي تركها المتشددون قبل طردهم من المدينة الخميس الماضي. وفي محافظة حماة المجاورة، أفاد المرصد بمقتل 11 مدنياً على الأقل السبت جراء غارات «يرجح أنها روسية» طالت سوقاً للماشية في قرية عقيربات التي تقع على طريق يؤدي إلى تدمر وغالباً ما يستخدمه «الدواعش» في تنقلاتهم بين المحافظتين.