• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الأطلسي» يتحصن شرقاً وأولاند وميركيل الى موسكو بعد كييف في مهمة سلام

كيري يطالب روسيا «بالالتزام الفوري» لوقف القتال في أوكرانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

كييف (وكالات) في وقت عزز حلف الأطلسي قواته على حدوده الشرقية واقترح مضاعفة عديد قوات التدخل السريع تحسبا لتداعيات الأزمة الأوكرانية، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا إلى «الالتزام فورا» بوقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا والكف عن دعم الانفصاليين بالتزامن مع وصول الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية الى كييف في مهمة سلام. و وقال مصدر حكومي أن فرنسوا اولاند وأنجيلا ميركل « وصلاالى كييف وسيتوجهان مباشرة إلى مقر الرئاسة» لعقد لقاء مع الرئيس بترو بوروشنكو. وكان أولاند سيتوجه مع ميركل إلى كييف ثم إلى موسكو اليوم الجمعة لتقديم اقتراح لتسوية النزاع إلى القادة الأوكرانيين والروس و«تجنب الحرب».وقال كيري في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأوكراني إن «الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا. لا أحد يسعى لذلك. لا الرئيس الأوكراني ولا الولايات المتحدة ولا الأوروبيون». وأضاف «نريد حلا سلميا» للنزاع الذي تسبب بتدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة. وتابع كيري إن «أكبر تهديد لأوكرانيا هو العدوان الروسي المتواصل في الشرق» حيث أسفر النزاع عن سقوط أكثر من 5300 قتيل منذ نحو عشرة أشهر. وأضاف «يجب أن يكون هناك التزام حقيقي بوقف فوري لإطلاق النار وليس مجرد ورقة مع أقوال بل تليها تحركات عملية». وقال «نريد حلا دبلوماسيا لكن لا يمكننا غض النظر عندما تجتاز الدبابات الحدود من روسيا وتدخل إلى أوكرانيا. لا يمكننا غض النظر عندما يجتاز مقاتلون روس باللباس العسكري وبدون شارات الحدود». وأصر كيري على أن «سحب الأسلحة الثقيلة من خط وقف إطلاق النار سيكون أول تدبير لإرساء الثقة يتيح حلا سلميا». وأضاف «ثانيا، سحب القوات الأجنبية والأسلحة الثقيلة من أوكرانيا، وهذا سيقود إلى تدبير ثالث هو احترام الحدود الدولية». تتهم واشنطن وكييف روسيا بتسليح الانفصاليين في شرق أوكرانيا وبنشر قوات في منطقة النزاع، لكن موسكو تنفي ذلك باستمرار. ولم يشر كيري في المقابل إلى احتمال تسليم أسلحة فتاكة أميركية إلى أوكرانيا كما كانت تتوقع السلطات الأوكرانية الموالية للغرب. وقدمت الولايات المتحدة 118 مليون دولار مساعدات عسكرية لكييف أواخر 2014 لكنها اقتصرت على أسلحة «غير فتاكة: مثل سترات مضادة للرصاص ومعدات طبية أو رادارات»، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن مسألة تزويدها أسلحة فتاكة بدأت تطرح مع استمرار روسيا في مساعدة الانفصاليين. ولكن تجاوب الأميركيين مع مطالب أوكرانيا قد يفسر على أنه تدخل مباشر في النزاع، ويعقد العلاقات الروسية الأميركية. وقال الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أمس ردا على أنباء عن سعي واشنطن لتزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة أن مثل هذا القرار «يمكن أن يلحق ضررا كبيرا بالعلاقات الروسية الأميركية». وتأتي زيارة كيري ومبادرة هولاند وميركل بينما يواجه الجيش الأوكراني وضعا صعبا في القتال مع الانفصاليين الذين ارتفعت معنوياتهم بعد انتصارات عسكرية متتالية. وقال أولاند «قررنا مع أنجيلا ميركل القيام بمبادرة جديدة. سنتوجه إلى كييف بعد ظهر اليوم وسنقدم اقتراح تسوية جديدا حول النزاع بحد ذاته يستند إلى وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا». وأضاف «سنذهب لمناقشة الاقتراح مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو والجمعة في موسكو مع الرئيس الروسي» فلاديمير بوتين. وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية إن «مفاوضات» ستجري بين القادة الثلاثة «لوقف الحرب الأهلية في جنوب شرق أوكرانيا بسرعة». وقال أولاند «اعتبارا من اليوم هناك خياران» أحدهما «أن ندخل في منطق يقضي بتسليح الأطراف وبما أن بعضهم يفعلون ذلك أي الروس للانفصاليين، فلنفعل ذلك للأوكرانيين لنتيح لهم الدفاع عن أنفسهم». وأضاف أن «الوقت يضيق ولن يقال إن فرنسا وألمانيا معا لم تحاولا القيام بكل شيء لحماية السلام»، دون أن يعطي أي تفاصيل عن الاقتراح الفرنسي الألماني. وفي الوقت ذاته أكد الرئيس الفرنسي أن الخيار الدبلوماسي «لا يمكن أن يمدد إلى ما لا نهاية». وأضاف أنه «ليس أكيدا من نجاح خيار الدبلوماسية وإذا لم نحاول فلن نعرف أبدا.. لذلك قررنا مع المستشارة.. القيام بهذه المبادرة والبحث عن نص يمكن أن يكون مقبولا من كل الأطراف». وأكد أن «فرنسا ليست في حرب في أوكرانيا ولا تريد أن تكون». وأضاف أن بلاده «تريد تجنب الحرب». وتابع «مع أنجيلا ميركل عملنا كثيرا في الأشهر الأخيرة وضاعفنا النداءات وتحدثنا إلى الآخرين» لكن «التقدم لم يصمد أمام أطراف اختبار القوة.. العقوبات وهي كثيرة أثرت لكنها لم تؤد إلى وقف المعارك». وتعبيرا عن مواقف متميزة عن الولايات المتحدة، قال أولاند إن «فرنسا لا تدخل الجدل حول تزويد أوكرانيا بالأسلحة». كما ذكر أن «فرنسا لا تؤيد انضمام أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي». وأضاف أن «الروس قلقون دائما ويعتقدون أن للأميركيين يدا في ذلك. أعتقد أن علينا أن نحل هذه المسائل بيننا كأوروبيين». وأعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ينز شتولتنبرغ تأييده للجهود الفرنسية الألمانية، وقال «نؤيد هذا وأعتقد أنه من المهم بمكان أن نفهم أن الوضع في أوكرانيا غاية في الخطورة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا