• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

في الليلة الثانية من ليالي «الإمارات للآداب التاسع»

مانع سعيد العتيبة يفوز بجائزة خلف الحبتور للإنجاز 2017

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 مارس 2017

نوف الموسى (دبي)

مُنِحَ الأديب الإماراتي الدكتور مانع سعيد العتيبة، المستشار الخاص لرئيس الدولة، في الليلة الثانية من ليالي مهرجان طيران الإمارات للآداب التاسع، جائزة خلف الحبتور للإنجاز 2017، وذلك تقديراً للمساهمات الأدبية الفردية التي قدمها لدولة الإمارات.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ناقش فيها رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، كتابه: «هل من يصغي؟!»، مساء أمس، بفندق انتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي، حيث قدم الأمسية الإعلامي سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم، وشاركت الدكتور رفيعة غباش، بقراءة قصيدة للدكتور مانع سعيد العتيبة، تحية لنساء الإمارات. وبهذه المناسبة، تحدث العتيبة عن مسيرته الأدبية والثقافية والسياسية والاقتصادية، مبيناً أنه رغم محاولاته في أن يصبح رجل أعمال، إلا أنه يعترف بفشل التجربة، مرجحاً كفة تكوينه الأدبي كسبب جوهري لذلك، خاصة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شجعه بإصرار على الاستمرار في قول الشعر بروح القصيدة النبطية، شاكراً رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، على مساهماته الاقتصادية، عبر نجاحه في ريادة الأعمال.

من جهته، اعتبر رجل الأعمال خلف الحبتور أن منح الدكتور مانع سعيد العتيبة، إنما هو تقدير في محله، لشخص استطاع أن يشكل منظومة ثقافية وأدبية مؤثرة في الثقافة المحلية، واصفاً كتابات العتيبة الشعرية، بأنها التي تستمع لها، وتعزز فيك الشعور والعمل للحياة.

جمعت الدكتور مانع العتيبة وخلف الحبتور، أحاديث نوعية حول الوضع العالمي الحالي، وتفاصيل الأبعاد الاقتصادية، أكدا فيه أن شعب دولة الإمارات محظوظ بقيادة سياسية تستمع له، وأن الوقت قد حان لتكثيف الجهود في الاتجاه النوعي لصناعة الإبداع بأشكاله المعرفية كافة، خاصة أن الإمارات بميزتها الاستراتيجية تعتبر أرض المستقبل، بمعايير الأمن والأمان، والاستثمار الأمثل في الإنسان.

وفي ليلته الثانية، اختار مهرجان طيران الإمارات للآداب التاسع، أعجوبة السفر (الرحلات)، موضوعاً ملهماً لهذا العام، بهدف اكتشاف القدرة المذهلة على الاستنطاق المدهش للمكان، حيث تجلت تجربة السفر في جلسة الكاتب السعودي عبدالله الجمعة، وجلسة الكاتب البريطاني وسيم خان، كثنائية تجمع من خلال فضاءات التواصل الكوني، بين سعودي قرر التجوال في أميركا اللاتينية، وبريطاني استمد من مومباي قوة البحث عن الهند المعاصرة.

ما أثاره الكاتب السعودي عبدالله الجمعة، لاقى إعجاباً منقطع النظير، للجمهور من ذوي الإعاقات السمعية، شاركوا في الحدث بأسئلة واستفسارات عديدة، منها قدرة الكاتب في التواصل مع أُناس لا يتحدثون العربية في أميركا اللاتينية، بالمقابل بدا أن أصحاب الإعاقات السمعية يمتلكون القدرة على التواصل من خلال الإشارة، ما دفع الكاتب عبدالله بتفصيل ميزة «الإشارة» قائلاً إنها الأداة الساحرة التي نستخدمها عندما لا نستطيع إحداث التوافق اللغوي، مبيناً أن الحفاوة التي حصدها من روايته «حكايا سعودي في أوروبا»، فتحت محوراً استراتيجياً جديداً في بيان تعطش المجتمع لقراءة التجربة الشبابية، وبطبيعة الحال، فإنه كان أمراً مستهجناً، بحسب تعبيره، لأن المجتمع اعتاد أن يكون المشهور إما مغنياً أو لاعب كرة قدم. والمثير في الأمر، أن عبدالله الجمعة، وبعد تجارب السفر، بدأ يشعر بفقدان المتعة، ليفهم أن الأمر يحتاج إلى جهد متواصل لإعادة إنتاج الدهشة، مستكملاً حديثه عن طفولته المليئة برسم الخرائط، وبأن قراءة الروايات حفزته لكشف أعجوبة السفر، كما في روايات أجاثا كريستي.

و«مع مكافح الجريمة، الفيل الصغير»، كما أطلق عليه الكاتب وسيم خان، انطلقت تجربته الخلاقة في اكتشاف وتوثيق الهند. ولد وسيم خان في لندن، ثم انتقل لمومبي في عمر الـ 23 سنة، وعمل ما يزيد على 10 سنوات، ألف على إثرها روايات عدة، منها «الإرث غير المتوقع للمفتش شوبرا»، حيث ذهب الكاتب في نقاشه نحو أفق الحياة للهند، وتحديداً مومباي، التي رأى فيها مدينة متقدمة وتتسم بقدر من الفخامة والتنظيم، واصفاً الازدحام بعقل عالم مجنون، تائه بأفكاره، مضيفاً أن تجليات الحياة تتشكل في تناقضاتها المستمرة، وهي الخلفية المجتمعية التي أراد الكاتب أن يعكسها في كتابته الروائية، وبالأخص تلك الاختلافات المعيشة ومنظومة عدم المساواة، مروراً بمعرفته بالحضارات المتعددة التي حكمت الهند، آخرها الإمبراطورية البريطانية التي قدمت نماذج سلبية وإيجابية في آلية التنظيم الداخلي للحياة في الهند.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا