• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أكد أهمية دور الأسرة والمجتمع في التربية

النعيمي: المعلمون «مصانع إنتاج»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

إبراهيم سليم (أبوظبي)

شدّد معالي الدكتور علي النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، على أن الارتقاء بالتعليم وصناعة مجتمع اقتصاد المعرفة، لا يمكن أن يتم إلا من خلال معلم متميز مواكب للتطورات في مجال تخصصه، مدرك للتحولات المجتمعية، متمكن من الأدوات التقنية المستجدة، وقادر على توظيفها بما يؤهله ليكون قائداً تربوياً أينما كان.

ووصف معاليه المعلم المتميز ذا الكفاءة العلمية ومن قبلها المهنية، بـ «المصنع البشري» الذي ينتج أجيالاً منتجة، تسهم في بناء الوطن وتطوره، لافتاً إلى أن المعلم لن يتمكن من التميز وتحقيق أهداف العملية التعليمية إذا نظر إلى عمله كوظيفة، وقارنها بغيرها من الوظائف، معتبراً أن عمل المعلم رسالة، وأن على المجتمع بجميع فئاته أن ينظر إلى المعلم على أنه صاحب رسالة، وأن مستقبل الوطن وصناعة العقول والقلوب يكون على أيدي المعلمين.

وأكد النعيمي في تغريدات له على صفحته، في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عقب زيارته إحدى المدارس التي تحتضن دورات التنمية المهنية للمعلمين، أن احترام المعلم وتقديره في أي مجتمع علامة على رقيه وتطوره، موضحاً أن تحقيق ذلك يبدأ من المعلم ذاته بأن يرتقي في كل شيء بما يليق بمكانته، معرباً عن سروره بالتفاعل والإيجابية في الدورة، ولمسه اهتمام المعلمين بالبرنامج، حيث اعتبروا التطوير المهني قيمة مضافة تساهم في تطوير أدائهم، وتعينهم على تحقيق رسالتهم.

ودعا معاليه إلى ضرورة إنصاف المعلم في المسؤوليات الملقاة على عاتقة والمتوقع منه إنجازها، لأن التربية مسؤولية مجتمعية ولا تقتصر على المعلم، فللأسرة دورها وللإعلام والمسجد والمؤسسات المجتمعية الأخرى دورها الذي يكمِّل دور المدرسة، ولا يمكن أن تنجح المدرسة إذا لم يقم الجميع بأدوارهم.

ولاقت كلمة معالي الدكتور علي النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم استحساناً من جانب المعلمين، والتي اعتبروها بمثابة انطلاقة للفصل الدراسي الثالث من حيث تشجيعه على التنمية المهنية للمعلمين، وكذلك على احترام المجتمع له، والدور المهم الذي يلعبه المعلم في تشكيل وعي الأجيال القادمة، وإعادة صياغة مجتمع اقتصاد المعرفة، ونوه متابعوه إلى أن المعلم هامة عالية في المجتمع، ويجب إجلاله واحترامه.

وقالت لمياء البحيصي مديرة مدرسة الشرق الأوسط الخاصة «لاحظت تغيراً في أساليب التدريس من حيث تنوع الأساليب وفعاليتها من خلال التنمية المهنية للمعلمين، وأصبحت الأمور أكثر وضوحاً، وأصبح لها مردود انعكس على الطلاب، سواء من الدافعية للتعلم وتقدم مستواهم، وكذلك انعكس في آراء أولياء الأمور».

وتابعت «أصبح تطوير المعلم مهنياً إلزاميّاً في عالم متغير له متطلبات اقتصادية واجتماعية وإنسانية، لأن الفرد العادي يحتاج إلى مواكبة التقدم التكنولوجي ومعايشته، هذا بالنسبة للفرد العادي، أما المعلم لهذا الفرد، فيحتاج إلى احترافية في التعامل مع التكنولوجيا، بل يتطلب منه أن يكون مصدر التكنولوجيا في أحيان كثيرة، لذلك لا بد من تأهيله وتطويره في جميع الجوانب، من خلال تنميته المهنية في المجال المعرفي الخاص بمنهجه وأساليبه التدريسية، وتنميته مهنياً في مجال توفير البيئة المناسبة للتفكير والإبداع، وتنميته مهنياً في تعامله وارتباطه بمجتمعه من خلال تنمية الهوية الوطنية عند طلابه».

وأضافت:إن المعلم على مدار التاريخ صاحب أسمى الرسالات، ولا بد أن يتحلى بالصبر والتحدي، وهذا لا يأتي إلا بتطويره وتشجيعه وتأهيله لتحديات المستقبل، ورقي المجتمع يتحدد بارتقاء معلمه، ونتيجة لذلك يظهر احترام المجتمع للمعلم، فالمعلم من المجتمع يتأهل ويرتقي حتى يصبح قائداً لمجموعة من الأطفال، ثم شباباً ثم رجالاً تبنى بهم البلاد، ويخرج منهم معلم آخر وتستمر الحياة، فالمعلم هو القدوة الثانية بعد الأب في علم الاجتماع، لذلك إذا أردنا أن نبني مجتمعاً متكاملاً، فلا بد من بناء معلم متكامل، دوره تأهيل وقيادة الشباب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض