• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الموسيقا دخلتها من باب الذوق

الصوفية..نشوة الروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

رعد خلف

بقي الصراع في الصوفية قائماً إلى يومنا هذا في الامتزاج بين النزعة العقلية والنزعة الصوفية بشكل عام، أي التصوف والمنطق، فإن التصوف هو (الخُلُق)، وهذا منطق. إنه الفكر الوجداني، فكر محبة وعشق، قدرة التحكم بالذات، والحب الإلهي، فهذه المفاهيم تحمل معها منطق الحياة، ومن هنا جاء الصراع التصوفي - الموسيقي، وهنا كانت البداية.

حرب على الفن

لقد حاربت الصوفية الفنون في البدء، ولكنها ساعدت في شهرتها من الوجهة الذوقية والعملية، فمثلاً حاربت الصوفية الغناء، ولكن في حياة الصوفيين كان الغناء أول التعاليم، وعلى سبيل المثال هناك الكثير من أقطاب الغناء قد بلغوا شهرتهم ونبغوا انطلاقاً من البيئات الصوفية.

فحياة الصوفية قامت على الذوق، والذوق أساس التفوق في الفنون، والغناء تحديداً يتطلب ذوقاً رفيعاً في حسن الأداء والمعرفة الصوتية، فكانت هنا بداية العلاقة الصوفية الموسيقية.

تعتبر الموسيقا متلازمة مع الأدب الشعري أحد أهم الطرق للوصول للتصوف الحقيقي، والموسيقا الصوفية هي ليست (حلقة ذكر دينية) فقط، إنها موسيقا خاصة روحانية تنطلق من العازفين أو المغنيين باتجاه المستمع لاستيعابها بغية بلوغ حالة (النشوة الروحية)، وكما يسميها بعضهم (تغذية الروح).

الثقافة الوجدانية والروحية الصوفية راسخة في شعوب الشرق عموماً، ولارتباط ذلك في المناطق التي نشأت فيها الديانات والفلسفات القديمة، والتي نقلت إلى العالم (بالأخص الدين) عن طريق الموسيقا، فبدأ المتصوفون أقصر الطرق لنشر أفكارهم الروحية وطرائقهم التصوفية عن طريق الموسيقا غناءً وعزفاً، ولأن الثقافة الموسيقية بالأساس هي اللغة التوحيدية التي تجمع البشر شرقاً وغرباً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف