• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

قتلى وجرحى باشتباكات محورها السلفيون ..وتوتر في قمة السلطة

تونس .. «ياسمين الثورة» يذبل في عامها الثاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

مصطفى درويش (أبوظبي) - مع خواتيم العام المنصرم (2012)، احتفل التونسيون بالذكرى السنوية الثانية لـ»ثورة الياسمين»، التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وسط جدل يعكس تردياً في الأوضاع، يتفاقم منذ إطاحة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذي حكم تونس نحو ربع قرن.

بلغ هذا الجدل درجة دعت في إطارها بعض القوى الشعبية في ذكرى الثورة إلى مقاطعة الاحتفالات، وتنظيم احتجاجات، طال رذاذها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي. وربما مثل غيرها من دول ما يسمى بـ»الربيع العربي»، تواجه هذه الثورة مصيراً غامضاً، بعد أن ظلت تونس طوال العام الماضي تشهد احتجاجات واضطرابات واسعة، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، ونتيجة صراعات سياسية بين القوى الإسلامية واليسارية، تمزق الشارع التونسي. وأجبرت تلك الاضطرابات التي تفاقمت مع نهاية العام، الرئيس التونسي المنصف المرزوقي على إلغاء جولته التي كانت مقررة لعدد من الدول الأوروبية منتصف الشهر الجاري، على أن يقوم بهذه الجولة في وقت لاحق، لم يتم الإعلان عن موعدها.

ويلحظ المتابع لتسلسل الأحداث في تونس خلال العام الماضي أن الجماعات السلفية التي كانت في حالة كمون تام في عهد الرئيس السابق خرجت من القمقم فجأة لتكون سببا في التوتر الأمني، حيث شكلت هذه الجماعة القاسم المشترك في أغلب الاحتكاكات والاشتباكات، بسبب تحريض خطباء الجماعة على العنف.

وهاجم السلفيون عدة معارض فنية بتهمة الإساءة للإسلام. ودمروا عددا من الحانات، كما هاجموا، وحرقوا أقساما للشرطة كلما تعرض أحد رفاقهم للاعتقال، وسط تراخ من الحكومة. وفضلًا عن التوتر الذي شاب العلاقات بين أطراف الترويكا الحاكمة، وخصوصا بين رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء حمادي الجبالي، المنتمي لجبهة «النهضة» على خلفية أكثر من قضية وصلت إلى حد التلويح باستقالة رئيس الجمهورية، شاب التوتر بل الصدام أحيانا العلاقات بين الحكومة ونقابات العمال والمنظمات الحقوقية، خصوصا تلك المدافعة عن حقوق المرأة. ومن أبرز المحطات في سير أحداث العام المنصرم للتو، القضية التي تفجرت إثر قيام شرطيين باغتصاب فتاة اتهموها بممارسة الفاحشة مع خطيبها وفيما يلي رصد موجز لتسلسل الأحداث خلال العام الماضي 2012:

يناير - الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يعد بتسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي للسلطات الليبية الجديدة إذا ضمنت له محاكمة عادلة.

تونسي يشعل النار في نفسه اثناء زيارة ثلاثة من الوزراء لمنطقة جنوبية لبحث مطالب معتصمين عاطلين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا