• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

الدنيا «جروبات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

خليفة جمعة الرميثي

تحدث الكثيرون عن التواصل وقلته بين الناس في الألفية الثالثة بين النَّاس، ولم يعد التواصل مثل السابق والجار لا يعرف شيئاً عن جاره، ولكن مع ثورة وسائل التواصل الاجتماعي أصبح التواصل عالياً جداً بحيث أصبح كل شخص يتواصل مع عدة جروبات تربطها علاقة مشتركة مثل جروب فريجنا القديم، وجروب أصدقاء الجامعة في شارلوت، وجروب العزبة، وجروب الشيشة، وجروب أجواء حلوة «هذا الجروب غير شكل»، وهناك جروب الدوام وجروب المسجد، وجروب العمرة، وجروب ملك المندي، وجروب برشلونة، وجروب مجلس الحمدي، وجروب سفرة بانكوك، وهذا طبعاً غير جروب صديقات الصالون، وجروب صديقات الكلية، وجروب «إشاعات وأخبار» وغير جروب زوجي وعيالي، وجروب صديقات الدوام، وجروب خواتي وبنات عمي.

وبعد أن أصبح لكل منا عدة جروبات في الهاتف وعادي أن تجد شخصاً يجلس في اجتماع وما عجبه الموضوع يرجع لقائمة الجروبات ليسلي نفسه أو تكون في طابور إنهاء معاملتك أو في مطار وتأخر موعد الطيارة فتسلي نفسك مع هذه الجروبات، بحيث تجد في بعضها الفائدة من خلال معرفة علوم الدار والجديد على الساحة الاقتصادية والرياضية والقرارات الحكومية، ولكن أيضاً تحصل على الإشاعات وأخبار مكذوبة، والمواضيع التي بدون قيمة وأصبحت تعرف من الذي كان ساقطاً في العربي وكان ينجح بدفش من كثرة الأخطاء الإملائية في الجروب. وكم من مناقشات ساخنة حصلت في هذه الجروبات، وعادي أن تجد صديقاً يضرب صديقه لأنه حذفه من الجروب وسيدة تتصل بالشرطة لأن أخوات زوجها لم يضفنها في جروبهن، وعادي أنك تجد مدير الجروب أضاف شخصاً لا يعرفه كل الأعضاء وبعد فترة تكتشف أنها بنت أو مديرة جروب تضيف صديقة في جروب بنات ويطلع (شنب) النذالة موجودة.

ولم تتوقف ظاهرة التواصل على جروبات الشباب ولكن حتى الشياب والعجايز دخلن على الخط بالمسجات الصوتية والسناب شات، وعادي أن تسمع الوالدة تكلم أم سعود جارتها عن موقع حفل الزفاف فترد عليها «برسلك الموقع على الواتساب»، وأكثر ما يقهر أنك تستلم ملفاً يضيع لك نصف البيانات، ويطلع الفيلم «كلام فاضي»، وما يزيدك قهراً أكثر أن يصلك نفس الفيلم من 17 جروباً «واشتغلي يا شركات الاتصالات).

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا