• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أوباما لم يحط نفسه بمستشارين ملتزمين إعادة توجيه السياسة الخارجية، بل جنح بدلا من هذا إلى الاعتماد على المتمسكين بالسائد والتقليدي

سياسة أوباما ضد تقاليد «المؤسسة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

كاترينا فاندن هوفيل*

في حملته الرئاسية عام 2007، شن السيناتور باراك أوباما هجوماً على مؤسسة السياسة الخارجية الأميركية التي ألقى عليها باللائمة في إلقاء البلاد في مستنقع العراق. وأعلن حينها أن «التفكير التقليدي في واشنطن اتبع طريقة للترويج لقصص لها معنى سياسي حتى ولو لم يكن لها معنى عملي.. أنا لا أخوض السباق على منصب الرئيس كي أتكيف مع التفكير التقليدي في واشنطن بل لأتحداه».

ومنذ ذاك الحين، تعلم الرئيس أوباما مدى صعوبة التغلب على التفكير التقليدي الذي هيمن على سياستنا الخارجية لعقود. وحاول أوباما إدخال نهج واقعي يعترف بحدود القوة الأميركية ويلتزم بعدم ارتكاب الحماقات.

لكن رئاسته تميزت بتوترات غير هينة بين الفلسفة التي تبناها في مسار حملته الانتخابية، وهي الفلسفة التي أدت إلى إنجازات مثل التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران وتجديد العلاقات مع كوبا، وبين وجهة نظر المؤسسة التي ساهمت في الوقوع في أخطاء بما في ذلك التدخل العسكري في ليبيا وزيادة التوترات مع روسيا.

ويرجع هذا في جانب منه إلى أن أوباما لم يحط نفسه في وقت مبكر- فيما عدا استثناءات قليلة- بمستشارين ملتزمين بإعادة توجيه محورية للسياسة الخارجية الأميركية. بل جنح بدلا من هذا إلى الاعتماد في الأساس على المتمسكين بالسائد التقليدي.

وبعد أن أوشكت رئاسته على الانتهاء، هناك علامات تشير إلى أن أوباما «الحقيقي» قد يبرز كاستثناء حقيقي في السياسة الأميركية وهو استثناء أتمنى لو أننا شاهدنا جانبا أكبر منه في السنوات السبع الماضية وهو ظاهرة الرئيس المناهض للمؤسسة.

ونشرت مجلة «أتلانتيك» في عددها لشهر أبريل تحليلاً مطولاً لسياسة أوباما الخارجية يتردد فيه انتقادات الرئيس التي جاءت في سلسلة مقابلات مع الصحفي «جيفري جولدبيرج» قبل ما يقرب من عقد. فقد أشار أوباما إلى أن «هناك دليل تشغيل في واشنطن يفترض أن يتبعه الرؤساء. إنه دليل مؤسسة السياسة الخارجية. وهو يصف الاستجابات على أحداث مختلفة وهذه الاستجابات تميل إلى أن تكون عسكرية، لكن هذا الدليل يمكن أيضاً أن يكون فخاً يقود إلى قرارات سيئة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا