• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

36 قصة سردت ظروف وملابسات جرائمهم

«من قصتي.. خذوا العبر».. كتاب بقلم نزلاء «إصلاحية الشارقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يناير 2018

أحمد مرسي (الشارقة )

36 قصة حقيقية سطّرت بأقلام النزلاء في المؤسسة العقابية والإصلاحية بالشارقة، جمعت في كتاب حمل عنوان «من قصتي خذوا العبر.. نور على درب الأمل»، تمت طباعته في نحو ألفي نسخة وزعت على العديد من الدوائر والجهات الرسمية والمجتمعية لتكون عبراً للآخرين.

تنوعت مسببات جرائم تلك القصص ما بين عنف وقسوة وترهيب في تربية الأبناء، والانشغال عن الأسرة، والانسياق وراء الرغبات والملذات، ومرافقة أصدقاء السوء والشلة، والتأثر بطلبات البعض غير العقلانية، والوقوع في مخاطر المبررات الخادعة والشخصية، خاصة الصادرة من قبل المعارف في دائرة العمل، والاندفاع وراء الأهواء، وغياب وتجاهل الحوار بين الأهل وعدم التفاعل الإيجابي فيما بينهم، سواء للزوجين أو الأبناء، وغياب الاهتمام برقابة الأبناء من الأسرة والجهات المجتمعية، والطمع والافتقاد للقناعة بالرضا، والتي تؤدي جميعها إلى عواقب وخيمة، وتودي بممارسيها خلف القضبان.

تضمنت الدروس المستفادة من القصص عدم حسن الظن بالأشخاص المجهولين، حيث يؤدي حمل حقائب الغرباء مثلاً إلى التورط في جريمة، وعدم إجبار الأسر لأبنائهم على الزواج من أشخاص غير متوافقين، والاهتمام فقط بالنواحي المادية، مع غرس روح الولاء والانتماء في أبناء الوطن للحفاظ على أمنه واستقراره، وزيادة توعية الأبناء منذ الصغر على احترام النفس وخصوصية الآخرين، واستخدام الوسائل الحديثة المتاحة، وفق القواعد والأصول وعدم انتهاك القوانين، وغيرها العديد من الدروس الهادفة، تجنباً للوقوع في المهالك وفقد احترام الذات. ووفقاً للعميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، فإن الكتاب يستهدف إلقاء الضوء على تجارب حيوية وحية وحقيقية تعرض لها نزلاء من أعمار وجنسيات مختلفة، تعايشوا معها وعاشوا فيها، وبالتالي قدموا تجاربهم بأنموذج رائع وسردوا للمؤسسة الظروف والملابسات التي قد تدفع بالإنسان إلى سلوك طريق الانحراف والجريمة. وقال: «إن نشر تلك المبادرة في المجموعة القصصية للنزلاء فكرة جديدة تستهدف في المقام الأول التوعية وحماية أبناء المجتمع من الوقوع في الجريمة وتكرار الأخطاء التي سبق أن أودت بحياة أشخاص للمنشآت الإصلاحية والعقابية، وعرض للعوامل النفسية والمجتمعية والاقتصادية والأسباب التي قادت للجريمة، وبالتالي تحصين أبناء المجتمع من الوقوع فيها». وتناول الكتاب، الذي قام بإعداده للنشر الرقيب محمد الحافظ بلعمش بالمؤسسة الإصلاحية والعقابية بالشارقة، وراجعة ونشره مركز البحوث الشرطية بالشارقة، سرداً لكل قصة على حدة.

ونوه الزري بأن إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية رصدت هذه التجارب الشخصية وأعدتها بأسلوب قصصي، وجميعها تحتوي على تجارب لنزلاء تنوعت جرائمهم ومدة محكوميتهم وكذلك جنسياتهم وأعمارهم، ولإيضاح كل المسببات والدوافع والأخطاء التي قد تدفع بالشخص إلى ارتكاب الجريمة مثل التسرب المدرسي وأصدقاء السوء والتفكك الأسري والتقليد الأعمى وغياب الوازع الديني وضعف الرقابة الأسرية والمدرسية والمجتمعية عن سلوك الأبناء.

وسلك كاتب تلك المجموعة القصصية طريق المعايشة الفعلية مع العديد من نزلاء إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة الشارقة، وذلك للوقوف على أبرز الحالات التي يمكن أن يستخلص منها دروس مستفادة لتوعية الأبناء والأسر ومؤسسات المجتمع المختلفة لتحصين الجميع ضد مخاطر الجريمة والانحراف. وطرح النزلاء، أصحاب تلك العظات والعبر، ما وقعوا فيه من أخطاء أودت بهم إلى طريق العقاب والحرمان، وأبرزوا ما يشعرون به من ندم وحسرة وحزن جراء هذا الأمر. وحملت القصص عده عناوين اختارها النزلاء لتجاربهم وتنوعت في مضمونها، ومنها: «الاستثمار الحرام»، «الانتحال»، «الانتقام المر»، «الثقة العمياء»، «حب بطعم الكراهية»، «الخيانة»، «الشلة»، «ترنيمة الطمع»، «ثمرة الانفصال»، «عذاب الضمير»، «عريس الغفلة»، «موعد مع الماضي»، وغيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا