• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

وظّف الكوميديا لتسليط الضوء على قضايا جادة

سعيد النعيمي.. علامة إنسانية مسجلة في جسد الدراما المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

يختزل الفنان الراحل سعيد راشد النعيمي بحضوره وتأثيره وجاذبيته، التي اختبرها أصدقاؤه والمقربون منه، جوانب كثيرة منسية من إرهاصات الدراما الإماراتية في بعدها التعبيري الفطري التي تحولت مع السيرورة الزمنية والتطور الثقافي والاجتماعي، إلى حيّز تفاعلي على ضفة البدايات كذاكرة وإرث، وعلى ضفة النهايات كواقع صارخ نتلمس هيمنته السمعية البصرية اليوم.

غاب سعيد النعيمي عن المشهد الفني مؤخراً بعد رحلة طويلة مع المرض، وهو غياب يشبه فقدان الطراوة الروحية المتشبثة بتفاصيل «السكيك» والبيوت الطينية والفرجان القديمة، عندما كانت فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، أقرب إلى فضاء من الرؤى الطاهرة والمنهمرة على ملامح الأهالي البسطاء، وهم يعيدون اكتشاف المحبة، ويوزعون التعب الأليف تحت ظلال الشعر والحكاية وجلسات السمر.

خرج النعيمي من تلك الأحياء الشعبية الفائضة بانشغالات الطفرة، والبحث عن الرزق وضجيج سيارات البيدفورد أو «العريبي» كما تلفظ محلياً، والقادمة ببضائعها الشهية من «الباطنة» في سلطنة عُمان، ليصبح أحد المؤسسين الأوائل للدراما الإذاعية والتلفزيونية، انطلاقاً من العاصمة أبوظبي التي أصبحت منذ السبعينيات موئلاً لصنّاع الكوميديا والفكاهة الموجهة للمتسمرين حول هذا الجهاز السحري بلونيه المحايدين: الأبيض والأسود، وصولاً إلى الشاشة القزحية الملونة التي أضفت على المكان ثقافة فرجوية ماتعة ومتنوعة، أصبح التلفزيون معها في تلك البدايات المبكرة بمثابة صندوق صور، ومنبع خيالات افتراضية، ونافذة على العالم، والأهم من ذلك أن التلفزيون أسهم وقتها وبقوة في ظهور كتاب سيناريو ومخرجين وممثلين إماراتيين، دفعهم حماسهم المتدفق لتجسيد القصص والحكايات المحلية، وتحويلها إلى صور ناطقة ومتحركة في هذا الكادر البصري المفتوح على البحث والتجريب والإبداع، رغم الصعوبات والمحاولات القائمة على الارتجال والأداء العفوي.

دور ريادي

حول الدور الريادي للفنان الراحل في النهوض بالدراما المحلية وتطويرها، التقت «الاتحاد» مجموعة من الفنانين المعاصرين لتلك الفترة بشرارتها الزاهية وألقها الأصيل، حيث أشار الفنان سعيد سالم إلى أن خصوصية النعيمي وفرادته نبعتا من حسه الإنساني المرهف، ومن احتضانه المواهب التمثيلية الشابة في تلك البدايات المبكرة، وقال: «لا أنسى دور النعيمي في الأخذ بيدي لأكون عضواً فاعلاً لفريق الإنتاج بتلفزيون أبوظبي عام 1989، وبإشراف المخرج أحمد منقوش من خلال مسلسل «الدنيا سوالف» الذي ضمّ أغلب الوجوه الفنية المعروفة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا