• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

ميسي وحده لا يكفي !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 أبريل 2016

حسن المستكاوي

هناك خبر قرأته قبل أيام، ولا أعرف مدى صحته وأظنه «كذبة أبريل».. يقول الخبر إن بيب جوارديولا يطلب من إدارة نادي مانشستر سيتي التعاقد مع الأرجنتيني ميسي، إلا أن الشق الآخر الذي يرسخ فكرة أنه كذبة أبريل، شهر الكذب الأبيض المتوسط، أن جوارديولا طلب 800 ألف جنيه أسترليني أسبوعياً راتباً لميسي كي يقبل الانتقال من برشلونة إلى مانشستر سيتي!

الخبر فتح نقاشاً مع زملاء.. هل ينجح ميسي وحده في مانشستر سيتي من دون انيستا وراكيتيتش وداني ألفيش ونيمار وسواريز ؟ إن نصف موهبة ميسي ونصف نجاحاته ونصف أهدافه، يستمده من مساعدة هؤلاء النجوم. مساعدات في التمرير وتناقل الكرة وتبادل المراكز. مساعدات بالتحرك المستمر.. وكان أهم ما فعله زين الدين زيدان في الكلاسيكو الأخير، هو قطع خطوط الاتصال والتموين بين خط وسط برشلونة وبين خط هجومه الرهيب..

أقول إن ميسي وحده موهبة فريدة. وميسي في سياق عمل جماعي مع مجموعة مواهب يمثل خطراً عظيماً على أي فريق منافس. وهذا التفسير يمكن أن تراه في الفارق بين ميسي مع منتخب الأرجنتين، وبين ميسي مع برشلونة.. وقبل أسابيع التقيت مدرباً أرجنتينياً كان ضمن منتخب بلاده عام 1986، وهو بيدرو باسكولي، وقال لي: «ميسي لا يصلح للمنتخب».. ولا أرى ذلك صائباً، لكنه يعكس الفارق، فهو مع الفريق الكتالوني موهبة عبقرية وسط أسلوب شديد العبقرية. أسلوب هضمه كل لاعب في برشلونة من خلال مدرسة وأكاديمية النادي لامايسا حيث يتعلم الطفل والناشئ الصغير أهم قاعدة وهي: «استقبل الكرة برأس مرفوعة. ثم مررها فوراً. ثم تحرك بسرعة إلى المساحة الخالية»..

تلك القاعدة تعد بمثابة جوهر الكرة الجديدة والجميلة، ولن أقول الكرة الحديثة، وهو التعبير الذي استخدمته أجيال على مدى 40 عاماً، ومازال يستخدم مع أن الكرة الحديثة باتت قديمة.. وأعتقد أن من أهم أهداف إدارة مانشستر سيتي من التعاقد مع جوارديولا هو الوصول إلى عروض الكرة الجديدة والجميلة. ويحتاج المدرب الإسباني الشهير إلى أصحاب المهارات الخاصة لتطبيق فلسفته وهي امتلاك الكرة وتبادلها والتحرك، للفوز بمساحات متنوعة تمنح صاحب الكرة عدة اختيارات للتمرير، على أن ينتهي الاستحواذ بجملة سريعة في قلب ملعب الخصم..

جوارديولا مطالب بصناعة فريق قوي. فقد مضى زمن اللاعب الفرد مهما كانت موهبته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا