• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

عدد متزايد منهن يقمن بفتح مشاريع تجارية

النساء… نقطة مشرقة في الاقتصاد الفلسطيني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

كريستينا كايس براينت رام الله

إنه يوم ممطر في بلدة عجول بالضفة الغربية، وعندما يخرج الأطفال من المدرسة، يسرع بعضهم إلى بقالة «مياسار عيسى» لشراء الحلوى قبل العودة إلى بيوتهم في أعلى التلال الموحلة المؤدية إلى الوادي. إنهم جزء من الزبائن المنتظمين الذين ساعدوا تلك السيدة على تنمية محل بقالتها منذ أن فتحته بفضل قرض صغير قدره 1400 دولار قبل عامين.

اليوم، أكملت عيسى تسديد ذلك القرض وحصلت على آخر، فضاعفت بضاعتها، واكتسبت حس استقلالية جديد باعتبارها معيل العائلة الوحيد، ذلك أن زوجها متزوج من امرأتين أخريين ولا يستطيع إعالتها وأبناءها الثلاثة الذين يتوقون للزواج ولكنهم لا يملكون الإمكانيات المادية للقيام بذلك.

وتقول «مياسار» وهي محاطة بأكوام من أكياس رقائق البطاطس المقلية وتلفاز يبث مسلسلا درامياً مصرياً: «لقد كان لدي خياران لا ثالث لهما: إما أن أجلس وأقول: «يجب عليه أن يدفع المال! يجب عليه أن يدفع المال!، فأموت جوعاً وأترك أطفالي يموتون جوعاً، أو أن أفعل شيئاً ما. لقد كنت مضطرة لفعل شيء ما»، مضيفة «لا يهمني ما يقوله أصهاري، بل ما يهمني هو ادخار المال حتى يتسنى لأبنائي الزواج. عندما يكون لديك هدف، فلا شيء يستطيع كسرك».

والواقع أن اقتصاد الضفة الغربية أكثر قتامة من الطقس هنا؛ فالموظفون الحكوميون هنا لم يتوصلوا برواتبهم لشهرين متتاليين مؤخراً إلى أن تدخلت السعودية وضخت 100 مليون دولار للمساعدة على تخفيف ما وُصف بأنه أسوء أزمة مالية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في التسعينيات.

ورغم المشاكل البنيوية وتفشي مشاعر اليأس، فإن النساء المقاولات مثل مياسار يجدن طرقاً مبتكرة لتأمين موطئ قدم لهن في السوق، مما يشكل دعماً للاقتصاد، ولثقتهن واستقلاليتهن.

وتقول مياسار، التي تملك أيضاً مشروعاً تجارياً ثانوياً، حيث تقوم بتريبة 1500 دجاجة: «لا يمكنك أن تجلس وتنتظر الحكومة لتمنحك عملا، لأن لا أحد سيعطيك شيئاً عندما تجلس ولا تفعل شيئاً». سمير البرغوثي من «المركز العربي للتنمية الزراعية» في رام الله يقول إنه من الصعب الحصول على أرقام بخصوص مشاركة النساء في الأعمال الحرة، ولكن التقديرات تشير إلى أن النساء المقاوِلات يزددن عدداً ويمثلن اليوم 5 إلى 10 في المئة من مالكي المقاولات في القطاع المنظم و30 في المئة في القطاع غير المنظم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا