• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

50 عاماً في خدمة اليمن والدفاع عن ترابه

اللواء اليافعي قـائد الانتصارات وشهيد الميدان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 مارس 2017

فتاح المحرمي (عدن)

«الشهيد اللواء الركن أحمد سيف اليافعي من أشرف وأنبل رجال اليمن الذين تعاملت معهم، وقد كان مدرسة تعلمت منها الكثير». بهذه الكلمات وصف قائد القوات الإماراتية في اليمن العميد ناصر مشبب العتيبي الشهيد اليافعي، الذي لعب أدواراً بطولية في مختلف مراحل حياته العسكرية التي امتدت على مدى نصف قرن، واستشهد في جبهة باب المندب في 22 فبراير من أجل عزة وطنه واستقراره، في صورة مشرفة جسدت قيم الوفاء للوطن والكرامة كقائد عظيم يحتذى به في الجسارة والإقدام في تنفيذ مهامه القتالية بجدارة واقتدار واحترافية.

يقول العميد متقاعد صالح محمد قحطان -من رفقاء الشهيد اليافعي- إن الشهيد اللواء اليافعي مدرسة عسكرية وسياسية استخباراتية عنوانها النضال والعطاء والإبداع لأكثر من نصف قرن منذ عام 1966، وبدأ حياته العسكرية جندياً ثم تدرج في المناصب القيادية من رئيس دائرة الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة في السبعينيات، ثم قائداً للمحور الأوسط ليكون آخر مناصبه نائباً لرئيس هيئة الأركان.

ويضيف قحطان أن اليافعي صنعه وصقل مواهبه وخبراته العسكرية الاستخباراتية والسياسية حرصه على تطوير نفسه من خلال الدورات التأهيلية والدراسات الأكاديمية لتشكل مع خبرته وتجربته الطويلة شخصية قيادية عسكرية استثنائية جمعت فيها ليس فقط قدرات القائد العسكري الميداني مع رجل الاستخبارات، وهي كفاءات نادراً ما تجتمع في أي قائد عسكري، وانعكس ذلك على قدراته الفائقة في التعاطي مع الأحداث والصراعات التي واجهها بعقل وحكمة وحسم.

وقد كانت للشهيد مقولة شهيرة: «إن القائد الذي لا يكون في مقدمة المقاتلين لا يستحق أن يكون قائداً»، وفعلاً كان الرجل الذي جاوز عمره السبعين عاماً مقدمة صفوف شباب المقاومة يقودهم من نصر إلى آخر في عدن إلى لحج وأبين والساحل الغربي، حتى استشهد وسط رجاله.

ويقول المهندس وليد قائد حلبوب -المرافق الشخصي للشهيد اليافعي أثناء معركة «السهم الذهبي»- إن اللواء اليافعي عقب توليه قيادة المنطقة الرابعة عرض على قوات التحالف متطلبات المعركة، ووعدهم بأنه سيقود المعركة حتى تحرير عدن والمحافظات المجاورة خلال أسابيع، بعد وصول التعزيزات العسكرية التي طلبها، قاد اليافعي المعركة وكانت أول الانتصارات في رأس عمران وظلت الانتصارات تتوالى حتى تحرير عدن ومحيطها. ... المزيد