• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

خلال احتجاجات على إدانة زعيم معارض بتهمة ارتكاب جرائم حرب

قتيل و 4 مصابين واعتقال 77 متظاهراً في بنجلاديش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

دكا (وكالات) - نظمت الجماعة الإسلامية، المعارضة في بنجلاديش، احتجاجات عنيفة أمس ودعت إلى إضراب عام اليوم الأربعاء، بعدما أدانت محكمة جرائم حرب خاصة في العاصمة دكا مساعد أمينها العام عبدالقادر ملا بتهم التورط في جرائم ضد الإنسانية وأعمال اغتصاب ونهب أثناء حرب انفصال بنجلاديش عن باكستان عام 1971، التي خلفت 3 ملايين قتيل.

وذكر المحققون أن ملا، كعضو سابق في جماعة «البدر» الأهلية التي تعاونت مع القوات الباكستانية، شارك في قتل 467 شخصاً، بينهم شاعر وصحفي بارز، واغتصاب نساء داخل وحول دكا خلال الحرب. وصرح المدعي محمد علي بأنه عُرف بلقب «جزار ميربور» وهي ضاحية في دكا. وقال خندوكر عبد الإحسان، نجل الصحفي خندوكر أبو طالب الذي قتل خلال الحرب «لقد قتل والدي ونجا بفعلته. أنا لست سعيدا”.

وقال المدعي العام االبنجالي محبوبي عالم «إنه يستحق حكم الإعدام بسبب خطورة الجرائم لكن القاضي قرر فرض السجن مدى الحياة.

وذكر أنه أُدين بخمس من 6 تهم موجهة إليه، ورفض القاضي محاكمته بتهمة الإبادة الجماعية. وقال محامو الدفاع إن ملا كان في قريته طوال فترة الحرب التي استمرت تسعة أشهر واتهموا المحكمة بإعاقتهم عن إثبات براءته. وقال المحامي شازاد شودري «لقد قدمنا اسماء 965 شاهد دفاع ولكن المحكمة لم تسمح سوى لستة بالإدلاء بشهادتهم»، مضيفاً أنه سيستأنف الحكم.

وحين أعلن رئيس المحكمة القاضي عبيد الحسن الحكم، هتف ملا «الله أكبر. إن كل الاتهامات زائفة».

ورفضت الجماعة الحكم، واصفة المحاكمة بأنها ذات دوافع سياسية. وقال القائم بأعمال أمينها العام رفيق الإسلام خان «إن الحكم انعكاس للانتقام السياسي من رابطة عوامي الحاكمة، تم إملاؤه من قبل الحكومة”. وانتقدت «رابطة عوامي» بزعامة الرئيسة البنجالية الشيخة حسينة واجد الحكم أيضاً، حيث رأت أن ملا يستحق حكم الإعدام لأنه ثبتت إدانته بالدليل القاطع. وقال المتحدث باسمها محبوب العالم حنيف «لسنا راضين عن الحكم لأنه لم يعكس المطالب الشعبية بعقوبة الإعدام».

وقال نائب قائد الشرطة الببنجالية نصر العارف إن ناشطو الجماعة اشتبكوا مع الشرطة وأضرموا النيران في مركبات في دكا ومدن أخرى وتوفي مصرفي شاب وأصيب 4 أشخاص بحروق جراء إحراق حافلة، وجرى إغلاق المدارس والمحال التجارية في العاصمة. واعتقلت الشرطة 77 شخصا على الأقل بعد إطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين.

وتم تأسيس المحكمة عام 2010 وهذا هو ثاني حكم تصدره بعدما حكمت يوم 21 يناير الماضي غيابياً بالإعدام على داعية مقدم برامج تلفزيونية هو عضو سابق في الجماعة أدانته بتهم القتل والإبادة. ويٌحاكم عشرة آخرون من زعماء المعارضة، من بينهم جميع قادة الجماعة وزعيمان في «الحزب الوطني البنجالي» المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابقة خالدة ضياء، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.