• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الميليشيا الانقلابية تقصف بالكاتيوشا مستشفى ومساكن وتخطف مدنيين

«الشرعية» تحرر مناطق جديدة في الجوف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 أبريل 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

قصف المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم من القوات التابعة للمخلوع صالح، أمس الأحد، المستشفى العام في مدينة مأرب شرق اليمن ما أسفر عن مقتل مدنيين وجرح سبعة آخرين. وقال سكان ومسؤول محلي في المدينة لـ«الاتحاد»، إن صاروخ كاتيوشا أطلقته ميليشيات الحوثي وصالح سقط مساء الأحد أمام البوابة الرئيسية للمستشفى العام الرئيسي في مأرب. وذكروا أن القصف أسفر عن مقتل شخص وجرح ثمانية آخرين قبل أن يفارق أحدهم الحياة متأثراً بإصابته. ودعت مراراً منظمة الصحة العالمية إلى عدم استهداف المنشآت الطبية في الصراع المستمر في اليمن منذ أكثر من عام، وقالت منتصف فبراير إن هذا الصراع تسبب بتدمير 99 مرفقاً صحياً ومقتل تسعة موظفين من الرعاية الطبية وإصابة 17 آخرين بينهم مرضى.

وقال وكيل محافظة مأرب، عبدالله الباكري، لـ«الاتحاد»، إن المليشيات الحوثية المتمركزة في جبال هيلان الاستراتيجية غرب مدينة مأرب بالقرب من بلدة صرواح آخر معاقل المتمردين في هذه المحافظة «أطلقت صواريخ كاتيوشا على المستشفى العام والعديد من المقرات الحكومية والعسكرية في المدينة» حيث وصل وفد حكومي رفيع من الرياض لبحث الاحتياجات الخدمية والأمنية لسكان محافظتي مأرب والجوف المتجاورتين. وأشار الى أن صاروخ كاتيوشا سقط بالقرب من القصر الجمهوري، حيث كان الوفد الحكومي يعقد اجتماعاً موسعاً مع السلطة المحلية في مأرب، لافتاً الى سقوط صاروخ كاتيوشا آخر على معسكر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) ما أسفر عن سقوط جرحى، دون أن يذكر إحصائية محددة. كما أطلق المتمردون ثلاثة صواريخ كاتيوشا على بلدة حريب الواقعة جنوب محافظة مأرب وحررتها القوات الموالية للحكومة الشرعية الشهر الماضي.

وشن التحالف العربي بقيادة السعودية أمس غارات على مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في جبل هيلان وأطراف بلدة صرواح غرب محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر الماضي. كما استهدفت الضربات الجوية للتحالف مواقع للمتمردين في محافظة الجوف المجاورة (شمال شرق)، حيث واصلت قوات الشرعية تقدمها واستعادت مواقع استراتيجية في منطقة العقبة شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة المتاخمة لحدود السعودية. وأصابت أربع غارات للطيران العربي مواقع عدة للميليشيات في منطقة العقبة ما سمح بتقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة وتحرير موقع وتلال استراتيجية في المنطقة. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية بالجوف، إن قوات الشرعية تمكنت بإسناد جوي من التحالف العربي من تحرير موقع «الزلاق» والعديد من التباب في منطقة العقبة بعد اشتباكات خلفت مالا يقل عن ستة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المتمردين. وأكدت المصادر استيلاء قوات الشرعية على معدات عسكرية ثقيلة خلفتها الميليشيات بعد فرارها من مواقعها، مشيرة الى استمرار تقدم القوات الحكومية والشعبية الموالية لتحرير منطقة العقبة. كما شنت قوات الشرعية أمس هجوماً واسعاً على مواقع وتجمعات متمردي الحوثي وصالح في بلدة المصلوب جنوب غرب الجوف، وواصلت زحفها لدحر الميليشيات من بلدة الغيل المجاورة أهم معاقل الجماعة المتمردة في هذه المحافظة المحاذية لصعدة مقر الحوثيين في شمال اليمن.

وتفقد محافظ الجوف، اللواء حسين العجي العواضي، أمس، المواقع المتقدمة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية في بلدة الغيل، واطلع على مستوى الجاهزية العسكرية ونوعية الأسلحة التي تستخدمها قوات الشرعية في ضد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية. وأشاد محافظ الجوف بالتضحيات الكبيرة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مؤكداً أن هذه التضحيات «لن تذهب هدراً»، وأن القيادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي «ستكون وفية لهذه التضحيات». وقال إن أهالي بلدة الغيل «كانوا في مقدمة من ضحوا ودافعوا عن الوطن من الميليشيات الانقلابية»، مشيراً إلى أن «كل بيت في هذه المديرية فيه شهيد أو جريح». وذكر المحافظ لدى وقوفه على ركام منزل دمره المتمردون في الغيل، إن «ميليشيات الحوثي وصالح قامت بعد تهجير المواطنين بتفجير منازلهم كعادتها فهي مسيرة خراب وهذا مشروع تلك العصابات التي دمرت الوطن». وأضاف :«سنزرع شتلات الحياة لهذا الوطن الغالي، وسنبني الإنسان اليمني الذي أرادت الميليشيات له الموت، وستكون معركتنا هي معركة البناء».

وعلى صعيد متصل، واصلت ميليشيات الحوثي وصالح استهداف منازل المواطنين في محافظتي البيضاء (وسط) وتعز (جنوب غرب)، واختطفت عشرات المدنيين في محافظات البيضاء وحجة (شمال غرب) والحديدة (غرب)، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. وقصفت الميليشيات الانقلابية، الليلة قبل الماضية، أحياء سكنية في منطقتي الغول ولجردي ببلدة الزاهر وسط محافظة البيضاء. وقال مصدر في المقاومة الشعبية، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن القصف المدفعي طال عدداً من منازل المواطنين وتسبب بتضررها، مشيراً الى اندلاع مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية والميليشيات في مناطق أخرى بالبلدة «أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا الانقلابية». ودهمت ميليشيات الحوثي وصالح منازل مواطنين في البلدة واعتقلت أكثر من 20 شخصاً، واقتادتهم الى جهة مجهولة. كما نفذت الميليشيات أمس الأحد حملات مداهمة في مناطق عدة ببلدة عبس جنوب غرب محافظة حجة التي تشهد مناطقها الشمالية معارك عنيفة منذ عشرة أيام مع تقدم قوات الشرعية لتحرير مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية. وذكرت مصادر محلية إن عشرات المسلحين الحوثيين داهموا عدداً من القرى السكنية في بلدة عبس، واختطفوا العديد من الأشخاص بعد أن أثاروا الهلع والذعر في أوساط النساء والأطفال. كما خطف المتمردون مدنيين بعد أن داهموا منازلهم في بلدة الزيدية بمحافظة الحديدة المجاورة. وناشد أهالي منطقة الحشابرة في بلدة الزيدية كافة المنضمات الحقوقية والحكومة الشرعية سرعة التدخل لإنقاذ أبنائهم المختطفين لدى ميليشيات الحوثي وصالح، مؤكدين تعرضهم للتعذيب في سجون الميليشيات التي صعدت أيضاً اعتداءاتها ضد المدنيين في محافظة تعز المنكوبة جراء استمرار الحرب والحصار منذ عام.

وشن طيران التحالف العربي نحو 20 غارة على مواقع وتجمعات الميليشيات في تعز تركزت معظمها في بلدة الوازعية (غرب)، حيث احتدم القتال مع محاولة قوات الشرعية استعادة مركز البلدة بعد سقوطه السبت بأيدي الميليشيات. وأصابت ضربات جوية تجمعات الميليشيات في مقرات أمنية في بلدة الوازعية ومناطق مجاورة، واستهدفت غارات مواقع المتمردين في وادي الضباب جنوب غرب مدينة تعز، وفي بلدة الراهدة جنوب شرق المحافظة على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وأعلنت المقاومة الجنوبية في لحج تحرير جبل استراتيجي في شمال بلدة كرش الحدودية مع تعز، وأطلقت اسم القائد الجنوبي عبدالكريم الردفاني على الجبل تخليداً لذكرى القائد الذي قتل هناك في فبراير الماضي. وقال متحدث باسم المقاومة في لحج: «اغتنم أبطالنا في هذه المعركة بعض العتاد العسكري الذي تركته الميليشيات قبيل هروبها من الجبل».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا