• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

جوبا تقر بنكث وعدها وتشترط التزامن لسحب قواتها من الحدود

السودان يبيع شحنة نفط متنازع عليها مع دولة الجنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

الخرطوم، جوبا (رويترز) - قال وزير ومصادر تجارية إن السودان باع شحنة نفط متنازع على ملكيتها من حقول جنوب السودان، فيما قد يعتبره الجنوب استفزازاً بعد انهيار محادثات بين الجانبين بشأن الأمن ورسوم نقل النفط. وأخفق الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونظيره الجنوبي سلفا كير في محادثات في أثيوبيا الشهر الماضي في التوصل إلى اتفاق حول سحب قواتهما من منطقة حدودية، وهو شرط مسبق لاستئناف صادرات النفط. وأوقف جنوب السودان الذي لا يطل على منافذ بحرية إنتاجه النفطي العام الماضي في نزاع بشأن الرسوم التي سيدفعها مقابل نقل الخام عبر الشمال وتصديره من ميناء بورتسودان على البحر الأحمر.

وقالت مصادر نفطية إن السودان وقع الأسبوع الماضي، بعد جولة ثانية من المحادثات الفاشلة، عقداً مع شركة في الخارج لها صلات مع الخرطوم لتصدير النفط من مستودعات تخزين في السودان. وقال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي لـ(رويترز)، خلال زيارة إلى ألمانيا الأسبوع الماضي، إنه تم إبرام العقد، مؤكداً تقارير أولية من تجار.

وقالت المصادر إن الصفقة تتضمن تصدير ما يصل إلى مليون برميل من خام مزيج دار الجنوب على أساس تسليم ظهر السفينة على الرغم من أن الشحنة لم يتم تحميلها بعد. وقال جنوب السودان إن الشحنة مملوكة له. وقال برنابا ماريال بنجامين وزير الإعلام في جنوب السودان إن من المفترض أن تلك الأموال تخص جنوب السودان، وإن هذا النفط مخزن منذ الأزمة، وإذا تم بيعه فيجب أن يتم ذلك بمعرفة وزيري النفط في الدولتين. وأضاف أن السودان ربما يحصل على جزء من هذا النفط، لكن الأموال يجب أن ترد إلى جنوب السودان.

وقالت مصادر نفطية ودبلوماسيون إن ملكية هذا النفط، على وجه التحديد، غير واضحة، لكنه على الأرجح جزء من نفط الجنوب الذي احتجزه السودان، حينما تصاعد التوتر بشأن رسوم عبور النفط العام الماضي. وصادر السودان ما يزيد على ستة ملايين برميل من النفط الجنوبي منذ ديسمبر 2011، وفقاً لأرقام من وفد جنوب السودان في محادثات أديس أبابا.

ولم يؤكد المسؤولون السودانيون علانية تلك الأرقام. وفي العام الماضي اشترت شركة ترافيجورا السويسرية لتجارة السلع الأولية شحنة من الخام، احتجزت في وقت لاحق في إطار نزاع قانوني بين البلدين. وتشكل إيرادات النفط المصدر الرئيسي للدخل الحكومي في الدولتين.

من جانب آخر، اعترف جنوب السودان بأنه لم يسحب قواته من الحدود مع السودان لإقامة منطقة عازلة، كما تعهد بذلك الشهر الماضي، الأمر الذي يمثل انتكاسة لجهود استئناف صادرات النفط الحيوية لاقتصاد البلدين. وكانت الخرطوم قد اتهمت جنوب السودان بالبقاء حتى الآن في «ست نقاط داخل السودان»، وبإدخال عملة سودانية مزورة وتداولها وسط المواطنين في ولاية النيل الأزرق.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير لوكالة رويترز الاثنين إن الجيش لم يبدأ في الانسحاب من الحدود على الرغم من بيان الحكومة. مؤكداً أنه لم تصدر أوامر بالانسحاب، ولا يعتقد أنها ستصدر ما لم تكن هناك موافقة على الانسحاب من الحكومتين، بحسب قوله. وأضاف «لن ننسحب أبداً من دون اتفاق على انسحاب الجيشين في وقت واحد».

وفي الخرطوم، أكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية أن حكومة جنوب السودان لم تلتزم حتى الآن بالانسحاب الفوري غير المشروط لقواتها.وأضاف في تصريح أمس أن القوات ما زالت موجودة في ست نقاط، مما يشكل رفضاً واضحاً لتنفيذ متطلبات خريطة طريق مجلس السلام والأمن الأفريقي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046، وجميع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين. وحذر الصوارمي من التأثير الخطير لعدم انسحاب قوات جنوب السودان على تحقيق المصلحة المشتركة للبلدين.

يشار إلى أن الجانبين كانا قد توصلا - في محادثات توسط فيها الاتحاد الأفريقي في سبتمبر الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا- إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية، لكنهما لم يتمكنا من إقامة منطقة حدودية عازلة واستئناف صادرات النفط من جنوب السودان عبر خطوط الأنابيب في السودان، حسبما اتفقا عليه خلال المحادثات.