• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

وفاق ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 أبريل 2016

استقبلنا خبر دخول حكومة الوفاق الليبية، والمعترف بها عربياً وعالمياً، العاصمة طرابلس بسعادة وفرح، كفرح المسلمين بدخول طرابلس التي استجاب بحرها لنور الإسلام، فحدث الجزر ودخل فرسان الإسلام طرابلس من جهة البحر، لتكون بوابة الفتح الإسلامي إلى أفريقيا، وغرب أوروبا، فبدد الظلام، كما ستبدد هذه الحكومة ظلام الفرقة في ليبيا، إن شاء الله، لقد أشرقت هالة النور في ظلمة الليبيين التي دامت سنوات عدة، وإنْ شئت عقوداً، عانى فيها الشعب الليبي عبث ديكتاتور بشعبه ومقدراته.

ليبيا التي رغب الجميع في رفع غمة القذافي عنها، نراها اليوم لا تأخذ العظة والعبرة من درس الأمس، فكل من حمل السلاح أو نطق بكلمة راح ينسج له خياله، أن يكون «قذافي» آخر، لا يحتمل الرأي، ولا يعمل لمصلحة شعبه ووطنه، وراح الدم الليبي يجري ويروي رمالها لينبت شراً وحقداً وثأراً بين أبناء الشعب الواحد، هذا الشعب الذي عرف منذ القدم برفض الظلم، وحب السلام، عندما رفض الرومان، ورحب بالإسلام واستقبله دون إراقة دماء، هذا الشعب الطيب الأصيل نقي السريرة، نقاء مياه بحره ورمال صحرائه، وصفاء سمائه، شعب أنجب «المختار»، فكان لنا أبناء العرب القدوة في حب الوطن والإيثار، والتضحية، لقد نما فينا هذا الشعور عندما كنا نقرأ درس القراءة في المرحلة الابتدائية «عمر المختار» مع صغر سننا في ذلك الوقت واضمحلال ثقافتنا، إلا أننا مع قراءة سيرة المختار الموجزة، نما خيالنا الوطني، فلا تسعه أرض ولا تحده سماء، فليبيا المواقف النيرة، ليبيا أكتوبر، ليبيا أكبر من كونها دولة ذات ملايين عدة، فهي أعظم وأكبر لمن أراد أن يعرف ليبيا ورجالاتها، يا أهل ليبيا الكرام أفيقوا من غفلتكم ووحدوا كلمتكم تحت راية ليبيا، ليس المهم من هو حامل الراية، فالراية هي الغاية المبتغاة، ونأمل أن يكون حاملها «سراج وسراج» يضيء ظلام القلوب والعقول ويحفظ دولتكم، أرضاً وسماء، وبحراً، وبشراً، .. أن تعود ليبيا دولة مع ليبي أفضل من ألا تعود أو تعود مع من هو غير ليبي، وأن حمل هوية ليبية، فليبيا دولة مع من تتفقون عليه ولو بـ 40% أفضل من أن تتشرذم إلى «كونتونات» متحاربة متصارعة.

ليبيا لها حق عليكم أيها الليبيون، فاعملوا من أجلها، والقادم أفضل ومعكم العرب جميعاً، ففي نهضتكم نهضة لجيرانكم، ولا تتنازعوا فيتسلل إليكم أعداء النور «دواعش» الظلامية فيسلبوكم الأرض والعرض.

أحمد فخر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا