• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

إذا لم يكن ثمة حلف عسكري بين اليابان والولايات المتحدة، فإن ذلك يعني أن الولايات المتحدة ستتوقف عن أن تصبح قوة باسيفيكية

تصريحات ترامب تزعج حلفاء أميركا الآسيويين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 أبريل 2016

إيزابيل رينولدز*

رغبة المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب الواضحة في التغيير الجذري للهيمنة الأمنية الأميركية في آسيا، تحير الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة هناك، خصوصاً مع تنامي النفوذ الصيني، وتهديدات كوريا الشمالية النووية. وكان الملياردير الذي يتصدر قائمة المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب «الجمهوري»، قد أدلى بتصريح لـ «نيويورك تايمز» قال فيه، إنه مستعد لسحب القوات الأميركية من اليابان وكوريا الجنوبية، وذلك إذا لم يقم البلدان بإجراء زيادة كبيرة في مساهماتهما المالية، للمساعدة في توفير نفقات تلك القوات. ومن المعروف أن الولايات المتحدة تحتفظ بـ 50 ألف جندي في اليابان، وحوالي 28500 في كوريا الجنوبية.

وقد حظيت هذه التصريحات باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام في البلدين. فقد نشرت صحيفة «جونج آنج ديلي» الكورية الجنوبية، على سبيل المثال، افتتاحية جاء فيها: «نحن مذهولون من هذه الآراء قصيرة النظر من مترشح رئيسي في السباق الرئاسي الأميركي التي يتناول من خلالها مسائل على قدر كبير من الأهمية والحساسية، من منظور النفقات والتكاليف فحسب». وأضافت الصحيفة «إن مثل هذه المواقف ستفاقم مشاعر عدم الثقة والسخط السائدة في العالم تجاه العم سام». ويشار في هذا السياق إلى أن «ترامب» قدم وعوداً في إطار حملته الانتخابية، لتغيير اتجاه السياسة الأميركية الحالية بشأن التجارة والأمن في آسيا، وإنْ كانت الاعتبارات الواقعية التي يتم مراعاتها عادة عند تولي الحكم، قد تعني أن معظم هذه الوعود لن تتحول لحقائق إذا فاز «ترامب» في الانتخابات الرئاسية. مع ذلك، فإن مجرد التعبير عن هذه الآراء، أدى إلى قلق وعدم ارتياح لدى حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في آسيا، لأن الفراغ الذي سينشأ عن رحيل القوات الأميركية من هناك، سيلقي ظلالاً من الشك على دورها المستقبلي في آسيا، وهي، كما هو معروف، منطقة مهمة للغاية للولايات المتحدة في مجال التجارة والاستثمار، كما يحتمل أن يفتح الباب لفرض الوجود العسكري الصيني.

قوة باسيفيكية

تعليقاً على ذلك قال «كونيهايكو مياكي»، الأستاذ الزائر بجامعة «ريتسوميكان» في كيوتو، والدبلوماسي السابق الذي شارك من قبل في المفاوضات المتعلقة بالدعم المالي الذي تدفعه اليابان للقوات الأميركية: «إذا لم يكن ثمة حلف عسكري بين اليابان والولايات المتحدة، فإن ذلك يعني أن الولايات المتحدة ستتوقف عن أن تصبح قوة باسيفيكية» وأضاف «مياكي»:«والسبب في ذلك هو أنه لا توجد أي أمة أخرى، غير اليابان، لديها القدرة على دعم الوجود الأميركي في هذا الجزء من العالم».

يذكر أن اليابان المقيدة بنصوص دستورها السلمي المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة، قد اعتمدت دائماً على الحماية الأميركية، وتجنبت تطوير أسلحتها النووية، ووضعت حدوداً لإنفاقها الدفاعي. وتشير الدولتان بشكل متكرر إلى التحالف بينهما باعتباره «حجر الزاوية» للسلام في المنطقة، وتقولان إنه قد ساعد على نمو التجارة والصناعة في آسيا. ويذكر أيضاً في هذا السياق أن كوريا الجنوبية تعتمد على القوة العسكرية الأميركية للمساعدة في ردع كوريا الشمالية متقلبة الأطوار.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة، هي ثاني أكبر شريك تجاري- في مجال الصادرات والواردات- لكل من اليابان وكوريا الجنوبية، علاوة على أن اليابان عضو في اتفاقية «الشراكة عبر الباسيفيكي» التجارية التي تعد حجر الزاوية في سياسة الولايات المتحدة الخاصة بإعادة التوجيه الاقتصادي والأمني نحو آسيا، التي تبنتها إدارة أوباما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا