• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

أول زيارة لرئيس إيراني إلى مصر منذ 34 عاماً.. والقاهرة تؤكد : علاقاتنا لن تكون أبدا على حساب أمن دول أخرى

شيخ الأزهر يطالب نجاد بعدم التدخل في شؤون دول الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

القاهرة (الاتحاد) - بدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس زيارة لمصر تعد الأولى من نوعها لرئيس إيراني من 34 عاماً منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وذلك لحضور القمة الإسلامية التي ستبدأ أعمالها اليوم بالقاهرة. وكان في استقباله بمطار القاهرة الرئيس المصري محمد مرسي الذي عقد مع نجاد جلسة مباحثات باستراحة رئاسة الجمهورية بمطار القاهرة تناولت آخر المستجدات على الساحة الإقليمية وسبل حل الأزمة السورية لوقف نزيف دماء الشعب السوري دون اللجوء للتدخل العسكري إلى جانب سبل تدعيم العلاقات بين مصر وإيران.

وقام الرئيس الإيراني بزيارة لمشيخة الأزهر وكان في استقباله الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على رأس كوكبة من هيئة كبار العلماء. وتعتبر الزيارة هي الأولى للرئيس الإيراني للأزهر. وطالب الدكتور أحمد الطيب الرئيس الإيراني باستصدار فتاوى من المراجع الدينية في إيران تجرم وتحرم سب السيدة عائشة «رضي الله عنها» وأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والبخاري حتى يمكن لمسيرة التفاهم أن تنطلق.

وأكد الطيب - خلال المحادثات الموسعة والتي استمرت لأكثر من ساعتين بمشيخة الأزهر - رفض المد الشيعي في بلاد أهل السنة والجماعة. مطالبا الرئيس الإيراني باحترام البحرين كدولة عربية شقيقة وعدم التدخل في شؤون دول الخليج. وطالب شيخ الأزهر الرئيس الإيراني بضرورة العمل على إعطاء أهل السنة والجماعة في إيران، وخاصة في إقليم الأهواز حقوقهم الكاملة كمواطنين، كما تنص على ذلك الشريعة الإسلامية وكافة القوانين والأعراف الدولية، كما طالب بوقف النزيف الدموي في سوريا والخروج بها إلى بر الأمان.

من جانبه ، أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن علاقات مصر بأية دولة لن تكون أبدا على حساب أمن دول أخرى، وأن أمن دول الخليج بالتحديد هو خط أحمر بالنسبة لمصر ولن تسمح بالمساس به أبدا، قائلاً «أمن دول الخليج هو أمن مصر». وحول رؤية القاهرة للتقارب المصري الإيراني وتأثيره على أمن دول الخليج، قال «رؤية مصر واضحة في هذا الشأن وأعلنتها مرارا وتكررا على لسان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية».

ووصف عمرو -في تصريحات على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية - الاجتماعات التحضيرية لقمة الإسلامية الثانية عشرة بأنها تسير بشكل جيد وطبيعي ولا توجد أية مشاكل، بل هناك تفاهمات بين الدول المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية. مؤكدا أن هناك توافقا حيال معظم القضايا المهمة التي يتناولها وزراء الخارجية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي رحب بخصوصها كافة الدول برفع التمثيل الفلسطيني إلى صفة دولة مراقب بالأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه كان هناك توافق في الاجتماعات حيال ضرورة وقف سفك الدماء والتدمير في سوريا وتلبية طموحات الشعب السوري المشروعة، مضيفا أن وزراء الخارجية تناولوا أيضا قضايا أخرى عديدة منها مشكلة الأقليات المسلمة في بعض الدول وما يسمى بظاهرة الاسلاموفوبيا والمشاعر المضادة للمسلمين في الدول المقيمين فيها إلى جانب ضرورة التعاون الاقتصادي والعلمي والتجاري والثقافي بين الدول الإسلامية والذي يشملها ألإعلان الذي سيصدر عن القمة الإسلامية، مشددا على وجود توافق كبير بين الدول حول إعلان القاهرة الختامي الذي سيصدر عن القمة الإسلامية. ... المزيد