• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

ترجمة «مصرية» لرسالة أبي العلاء المعري!

ناريمان الشاملي: «المصرية» لغة وليست لهجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يناير 2016

القاهرة – مهند الصباغ

أعلنت دار «الكتب خان – القاهرة» عن إصدار جديد ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لكنه يبدو إصداراً مختلفًا وغريبًا بشكلٍ ما، فهو يتعلق بـ«رسالة الغفران»لأبي العلاء المعري، بترجمة «مصرية» لناريمان الشاملي.

ورغم عدم طرح الكتاب بعد، إلا أن الإعلان عنه فقط أثار جدلاً حول فكرة الكتاب، وقبول «المصرية» كلغة وليست لهجة، وما إذا كان ذلك سيؤثر سلبا على اللغة العربية.

الروائية والمترجمة ناريمان الشاملي تتحدث عن اختيارها لفكرة الكتاب قائلة: «جاء اختياري للكتاب بسبب محاولة مني قبل سنوات لعمل ورقة بحثية صغيرة أيام الجامعة، أقارن فيها بين رسالة الغفران والكوميديا الإلهية، أستاذ النحو والمرفولوجي وقتها ضحك بتهكم وقال لي ما معناه، «دا على اعتبار إنك هتفهمي كلام المعري؟».

وتضيف الشاملي: «أنا في هذه الفترة كنت واثقة أكثر من اللازم في قدراتي اللغوية، فاشتريت الرسالة وكانت صدمة كبيرة حيث إني لم أفهم أي شيء، وكان هذا سبب الإصرار في تحويل نص المعري إلى نص يمكن لأي شخص فهمه بسهولة».

وتتابع: «ما جعل الكتاب دون أي شك يأخذ أبعاداً أخرى جادة ويحفزني على الترجمة، دراستي عن كيفية تدريس اللغة العربية للأجانب، ومن هنا بدأ وعيي يزيد بأن هناك شيئًا خطأ، هناك لغة نحن لا نعلم أننا لا نعرفها جيدًا، ولغة أخرى لا نعي أننا نعرفها، وبدأت ملاحظة أهمية اللغة في تكوين هوية الفرد».

صاحبة «إعادة سِفر التكوين» تقول: «وجاء اتجاه المصريين بشكل كبير لاكتساب وتعلم لغات أجنبية أخرى قادرة على إعطائهم وضعهم الاجتماعي والقوة التي لا توفرها لغتهم الأم المصرية، بسبب أن هناك دائماً عائقاً أمام اللغة المصرية، باعتبارها لغة حقيرة لا تمكن الكتابة بها أو استخدامها في دور محترم، وهذا العائق جاء بسبب تصور مغلوط عن حقيقة دور اللغة العربية في حياتنا».

وعن انتقالها لليابان للعمل بجامعة طوكيو تقول: «أعتقد أن سفري ووجودي في مكان هادئ ساعدني على التركيز بمشروع الترجمة، حيث بدأت بشكل جاد في 2013 وانتهيت من الكتاب في أواخر 2014، نحو أكثر من عام ونصف، وسبب هذه المدة الطويلة أن النص مكتوب بفصحى التراث، وهو مستوى أصعب وأعقد كثيراً من الفصحى المتداولة هذه الأيام. النص مكتوب من نحو ألف سنة وبه خصائص أسلوبية مختلفة عن خصائص اللغة المصرية، وربما أصعب ما في الترجمة، بالإضافة للمفردات الشاذة، كان ترابط النص ووضع إطار عام للمواضيع والاسترسال».

وتختتم ناريمان الشاملي حديثها قائلة: «أتمنى أن يحقق الكتاب الهدف المرجو منه، وهو عدم احتكار الثقافة والعلم والتراث على فئة بعينها، وفي الأول والآخر أنا لم أمنع شخصاً من قراءة النص في شكله الأصلي إذا فضلوا ذلك، أنا ترجمته لمن يرى أنه ستكون قراءته أسهل عليه في نسخته المصرية. وعلى كل حال، سأكون سعيدة جداً إذا كنت السبب ولو في دفع شخص واحد لقراءة الرسالة، سواء في نسختها الأصلية أو المترجمة، لأنها فعلا تستحق».

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا