• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رماله تروي تاريخ الحضارات

قصر الحصن.. مهد البناء الأول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

نسرين درزي

نسرين درزي (أبوظبي)

بيئة صحراوية لا تحدها إلا أشجار النخيل ومكعبات الطين في البناء القديم، يقف قصر الحصن شامخاً، محافظاً على هيئته الأثرية، ولا تظهر عليه علامات الكبر، وكأنه يأبى بمحياه الأبيض أن يشيخ. ومع الاهتمام المتزايد بتعزيز الدور التاريخي للقصر «الأسطورة» كأقدم مبنى في مدينة أبوظبي، يتحول هذا الصرح الذي يعود لأكثر من 252 عاماً إلى وجهة سياحية تفاخر بالكشف عن أصالة المجتمع المحلي.

شاهد أمين

إلى جانب مئات ناطحات السحاب والأبراج المبهرة على امتداد إمارات الدولة، سيكون بإمكان زوار العاصمة التعرف إلى أمجادها من خلال ألبوم الصور الحية التي تبثها مرافق قصر الحصن، المتربع وسط المدينة كشاهد أمين على عصر تروي كل حبة رمل فيه كيف تصنع الحضـارات، وتبنــى الأوطان.

هي جولة لا تشبه أي جولة سياحية أخرى على أرض الإمارات التي غدت مرآة للأيقونات المعمارية العصرية، إذ تحتفظ مع كل خطوة بمفهوم آخر للسفر إلى الماضي، تشبع من خلاله الفضول المتعطش لزيارة البدايات. ومنذ اللحظة الأولى لعبور البوابة العريقة التي تتجلى فوقها أحرف قصر الحصن، وتتوزع زخرفات أقواسها، يسكن شعور بالوقار ينبع من الرهبة التي تنشرها خيوط الماضي على سعة الساحات المحيطة بالمقر الأول والاستكشافات الأولى.

ويمزج قصر الحصن بما يمثله كمعلم تاريخي في ذاكرة الوطن بين الماضي والحاضر في توليفة تضيء على القيمة الحقيقية للموروث الشعبي. وتكشف أجنحة القصر ووحداته الداخلية والخارجية طبيعة الحياة قديماً عندما كان الأجداد يمارسون حرفهم التقليدية في مواجهة تحديات البيئة الصحراوية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا