• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

إضاءات وطنية

ارحموا براءتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

الأطفال أحباب الله وهم الذين تقع على عاتقهم مسؤولية بناء مستقبل الأوطان، لذا يجب أن نهتم بهم ونحرص على تربيتهم التربية الصحيحة حتى يكونوا رجال الغد الذين نفتخر بهم.

قد يتساءل البعض، هل ينبغي أن نثقف أطفالنا بكيفية حماية أنفسهم من التحرش؟ هل نفتح معهم مثل هذه الموضوعات الحرجة أم نلتزم الصمت ولا نفتح أعينهم على هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعاتنا؟

مع التطور الذي تشهده المجتمعات أصبح من الضروري، العمل على حماية الطفل من المتغيرات المحيطة به وتوعيته وتعريفه بها حتى يشعر بالأمان، فلا يخفى على أحد، أن غياب الرقابة الأسرية والانشغال الدائم عن الأبناء، والثقة الزائدة بالبعض، وترك الطفل معهم من دون رقابة، كذلك القسوة في التربية والتقتير على الأبناء من الناحية المادية كلها أمور تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة.

لذا، يجب البدء بالتوعية في المنزل أولاً، فمن الضروري أن يهتم الآباء بالدور التثقيفي للطفل بأسلوب مبسط وبطريقة تتناسب مع مستواه الفكري والعمري، ولابد من بناء جسور تواصل معه، عن طريق تشجيعه على الحوار والتحدث عن كل الأمور التي يتعرض لها من دون خوف أو خجل، وذلك منذ السنوات الأولى من عمره، ويجب منحه الأمان والاهتمام وعدم معاقبته إذا أخطأ، بل يجب توجيهه ودعمه حتى يتعلم، لأن توبيخنا ومعاقبتنا له يؤديان إلى ابتعاده وعدم حديثه معنا عن أي أمر قد يتعرض له، ويؤدي ذلك بالطبع إلى خلق حاجز نفسي بينه وبيننا، وبالتالي تقليص فرصة حمايته عند أي محاولة للتغرير به.

كما أن تعرض الطفل للتحرش يجعله عرضة لكثير من الاضطرابات النفسية، والاجتماعية، والسلوكية، وربما يلازمه هذا السلوك طوال حياته ويستمر في ممارسة الخطأ حتى يكبر، وبالتالي يصعب علاجه.

نحن اليوم في أمس الحاجة لتكاتف الجهود لنشر التوعية السليمة حول خطورة موضوع التحرش، سواء في المنزل أو المدرسة أو وسائل الإعلام، وذلك من خلال تقديم البرامج التثقيفية التي تعلم الأطفال بعض وسائل الدفاع عن أنفسهم، كذلك إقامة ورش عمل للأمهات لتوجيههن إلى كيفية حماية أولادهن من هذا الكابوس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا