• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

ناقش والمستشارة الألمانية سبل حماية الحدود المصرية- الليبية

السيسي: على الدول التي تدعم الإرهاب التوقف عن ذلك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

القاهرة (وكالات)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الدول التي تدعم الإرهاب في المنطقة إلى التوقف عن ذلك، مشيرا إلى أن مصر تدعم الجهود المبذولة للقضاء على الجماعات المتطرفة. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي وصلت أمس إلى القاهرة في إطار رحلة تستمر يومين تشمل أيضاً تونس، أكد السيسي أن مباحثاته مع ميركل تطرقت إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وسبل التعاون لمواجهة التحديات الراهنة ، مؤكدا أن الظروف الإقليمية الحالية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أمن واستقرار أوروبا والعالم بأسره. كما أكد أهمية تعزيز التشاور بين البلدين وتنسيق الجهود من أجل المساهمة في التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في الشرق الأوسط وإعادة الاستقرار إليه.

وأشار في نفس السياق الى أنه ناقش مع المستشارة الألمانية سبل تعزيز التعاون بين البلدين من أجل التعامل مع أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين بالاضافة الى التصدي لقوى الإرهاب والتطرف.

وأكد أن مصر تخوض معركة حاسمة ضد الارهاب والتطرف وتقف على خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الخطر المشترك الذي لا يعرف وطنا أو دينا، قائلا «نتطلع إلى تطوير التعاون الوثيق مع أصدقائنا الألمان في هذا المجال المهم».

وأعرب عن أمله أن تكون هذه الزيارة بمثابة انطلاقة جديدة للعمل المشترك من أجل تطوير الشراكة المصرية الألمانية والالتقاء بها نحو آفاق أرحب من التعاون الذي يلبي تطلعات الشعبين المصري والألماني. وأكد أن مصر ملتزمة مبدأ عدم التدخل فيما يتعلق بالأزمة السورية، مضيفا «ندعم الجهود للقضاء على المتطرفين، وجهود الجيوش في استعادة السيادة على أراضيها».

وشدد على وحدة الأراضي السورية، وضرورة الإسراع بإعادة إعمار البلاد، معتبرا أن المبدأ نفسه ينطبق على ليبيا، داعيا الدول «الداعمة للإرهاب للكف عن ذلك».

من جانبها، قالت ميركل إن المحادثات مع السيسي تناولت التهديدات الإرهابية التي تواجه مصر وألمانيا وسبل مكافحة الإرهاب وذلك من خلال تعزيز التعاون بين البلدين في هذا الشأن مع مراعاة تعددية المجتمع المدني. وشددت على ضرورة تعزيز التعاون لمكافحة الحركات الإرهابية القادمة من الجوار إلى مصر وضرورة دعم جهود مصر المبذولة لاستقبال اللاجئين، مؤكدةً أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة في سوريا، مشددة ً على دعم بلادها للتوصل لحل سياسي تحت مظلة الأمم المتحدة. وشددت المستشارة الألمانية على أهمية الجهود المشتركة في حماية الحدود المصرية الليبية، التي يستغلها تجار البشر في الهجرة غير الشرعية.

وأوضحت أن البلدين ناقشا سبل تطبيق تكنولوجيا جديدة لمراقبة الحدود البرية، وإجراءات حماية السواحل ومراقبة عمليات الهجرة التي تنطلق منها إلى أوروبا. وفيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، قالت ميركل «ننتقد بشدة البلدان التي تدعم الإرهاب، ويجب علينا أن نكشف تيارات تمويل الإرهاب والتصدي لها». وأشار الجانبان إلى ضرورة دعم وحدة ليبيا ومكافحة المتطرفين فيها، وقال السيسي «نتعاون مع دول الجوار والمبعوث الدولي إلى ليبيا لإنهاء الأزمة هناك، ويجب التوصل لحل سياسي والحفاظ على الدولة الليبية كدولة موحدة، وإشراك القوى السياسية فيها».

وأكد الجانبان على أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة. وأشاد السيسي بالإسهامات الألمانية الممتدة في مسيرة مصر التنموية والاقتصادية والتعاون العميق القائم بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية. وفي سياق متصل افتتح الرئيس المصري والمستشارة الألمانية ثلاث محطات كهرباء أقامتها شركة «سيمنز» الألمانية في بني سويف.