• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

خير الأمطار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 أبريل 2016

تغمر بشائر الخير والرحمة بلادنا بنزول أمطار الخير، واستمر هطولها الغزير على مدن وإمارات الدولة، فهذا الماء المنهمر من السحاب قطرات تحيي الأرض وتجعل الميت حياً.

ومهما كان تقدم الإنسان التقني، فلن يستطيع إيجاد بديل عن المطر، وحتى لو استطاع إنزاله بالطرق العلمية فلن يكون ككفاءة المطر الطبيعي الذي ينزله الله تعالى علينا.

وتتميز كميات الأمطار التي تهطل على الدولة بتذبذبها من سنة إلى أخرى، كما تتباين معدلات هطولها من منطقة وأخرى، فهي تكثر في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة نظراً لموقعيهما الجغرافي وقربهما من سلاسل الجبال، ولذا نجد أن المنطقتين تضمان بعض أخصب أراضي الدولة، بينما نراها تقل في الإمارات الباقية.

ويتم حجز كميات كبيرة من مياه الأمطار بواسطة العديد من السدود التي أقيمت في مناطق كثيرة بالدولة، وتسهم الأمطار في زيادة مخزون المياه الجوفية، ما يسهم إلى حد كبير في تطوير الإنتاج الزراعي في البلاد والحفاظ عليه، وسد أي عجز في المخزون الجوفي للمياه.

ويبقى المطر مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ بعض أنواع المزروعات تعتمد بالأساس على مياه الأمطار لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها.

وقد جاء لفظ المطر ومطر في القرآن الكريم في أكثر من موضعٍ، وهي تحمل معاني الخير والرحمة، وفي مواضع أخرى تحمل معنى العقاب الشديد، وهي شكلٌ من أشكال العذاب الدُّنيويّ للأقوام الكافرة، لذلك من الهدي النبويّ عند سقوط المطر الدعاء والتوجه إلى الله بأنْ تكونَ سُقيا رحمةٍ لا سُقيا عذابٍ، وإذا زاد المطر عن حدّه وخيف منه، يُستحب القول: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر».

منة أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا