• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

كل أربعاء

مبادرة رائد التعليم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 فبراير 2013

عبدالله إبراهيم

ليست هي المبادرة الأولى لرجل المبادرات، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وليس هو التقدير الأول من سموه لرياضيي الوطن وشبابه، وإنما سبقتها مبادرات كثيرة وكثيرة جداً، لا مجال لحصرها، كما أنه ليس هو التقدير الأول، وإنما هو دائماً ما يقدر المبدعين والمتميزين بدءاً من الأعمال التطوعية التي يدعم كيانها باستمرار وبتقديره البالغ لرواده، وهو الذي يقود مسيرة الثقافة والتعليم والأدب والفنون الذي ركيزته الشباب، إيماناً من سموه بدورهم في مواصلة المسيرة وعدم إغفاله بتواصل الأجيال، وبادرته بإطلاق كلية التربية الرياضية بجامعة الشارقة التي سوف تمنح لخريجيها درجات البكالوريوس، ثم الماجستير والدكتوراة لاحقاً، ما هي إلا رسالة من سموه لشباب الوطن، لمواصلة مسيرته العلمية، في مجال اهتماماته وتفوقه ليضيف لصرح هذا الوطن إنجازات جديدة تكون مفخرة لنا حاضراً ومستقبلاً.

فالكلية ستكون إضافة جديدة، وتحقق نقلة نوعية كبيرة، تلبي متطلبات الاحتراف الذي رضينا به ودخلناه، استجابة لمتطلبات الاتحادات القارية والدولية، ولتطوير رياضتنا وفق المنظومات التي تربطنا بها علاقات تكاملية حددتها النظم واللوائح.

المستفيد من مبادرة سموه كل قطاعات مجتمعنا ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالرياضة، والرياضة الاحترافية أولها، والمدرسية التي بدأت انطلاقتها بالأولمبياد المدرسي قبل فترة وجيزة ومراكز الناشئة والرياضة المجتمعية بشتى أنواعها، وكل ممارس للرياضة متطوعاً كان أم هاوياً أو محترفاً.

مبادرة إطلاق كلية التربية الرياضية، انتظرناها طويلاً، بعد أن ترك إلغاء قسم التربية الرياضية بجامعة الإمارات فراغاً كبيراً في مجال إعداد وتأهيل الكوادر التي يحتاجها قطاع الرياضة، وخرجت العديد من التوصيات من العديد من الندوات والمؤتمرات التي ناقشت إخفاقاتنا، وكانت التوصية الأكثر حضوراً في معظمها غياب الجهات الأكاديمية، في تأهيل الكوادر المواطنة، لتأخذ دورها الطليعي في مواصلة المسيرة التي توجت بإنجازات عالمية وأولمبية في رياضة الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة.

مبادرة أسعدتنا، وأسعدت كل الرياضيين والمهتمين بالشأن الرياضي والأكاديمي، وأسعدت شبابنا العربي الذي يعيش بيننا، والذي سوف يجد ضالته في الكلية الوليدة، ليسهم معنا في مواصلة مسيرة العطاء، ويشارك في بناء نهضة وطنه، حينما يعود ويكون الفائز دائماً شبابنا العربي ورياضتنا العربية التي نتمنى أن تواكب ركب العالمية، فشبابنا قادر على تحقيق المعجزات إذا ما توافرت له أسبابها، وتسلح بالعلم الذي يساعده على تحقيق حلمه، ويضيف لرصيد إنجازات وطننا الكثير.

نعم يا صاحب السمو، تلمست الداء الذي نعانيه لقربك من أبنائك، وأوجدت الدواء بمبادرتك، وأدركت بأن شبابنا قادر على تحقيق الكثير، ولأنك رائد العلم والثقافة في إماراتنا الحبيبة، أدركت بأنه بالعلم وحده سوف تتواصل المسيرة، فشكرا لكم يا صاحب السمو مكارمكم ومبادراتكم، وشكراً لتوجيهاتكم الدائمة، ونصائحكم التي تنير لنا طريق المستقبل، وشكراً لأنكم غرستم فينا روح العمل والبناء وشجعتنا على التسلح بالعلم الذي سيكون سلاحنا لمواجهة المستقبل والسير برياضتنا بعيداً بالإنجازات التي نعلي بها راية الإمارات في كل المحافل التي سنشارك فيها، ليشار إلينا بأننا جيل هذا الغرس الذي بناه طيب الله ثراه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسرتم وإخوانكم حفظكم الله على نهجه.

Abdulla.binhussain@wafi.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا