• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الزعم بأن مشروع «شيشلي» لإقامة «صربيا العظمى» لم يكن يقتضي ببساطة تطهيراً عرقياً، مثلما قضت المحكمة، هو زعم يصعب تبريره

الجنائية الدولية.. تخطئ هذه المرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 أبريل 2016

مارك تشامبيون*

برأت المحكمة الجنائية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، في لاهاي، الصربي القومي المتشدد «فويسلاف شيشلي»، الذي ساعد أنصاره على اندلاع الحرب الأهلية في كرواتيا عام 1991، من كافة التهم.

وما يبدو صادماً ليس الحكم بأنه «غير مذنب»، وإنما أسباب الحكم التي قدمتها المحكمة، والتي تتعارض مع كل ما أخبرتنا به من قبل بشأن الحرب التي دارت رحاها على مدار عقدين.

ويأتي الحكم بعد أيام من قرار المحكمة الجنائية الدولية بسجن الزعيم الصربي السابق «رادوفان كاراديتش» 40 عاماً بسبب جرائم حرب ارتكبها أثناء محاولته تأسيس صربيا العظمى بتطهير الأراضي من غير الصرب.

والاختلاف الكبير بين الرجلين هو أن «كاراديتش» كان مسؤولاً، وكانت لديه سلسلة قيادة واضحة يمكن من خلالها تنفيذ أوامره. في حين أن منصب «شيشلي» كبرلماني في بلجراد، اقتصر على إرسال متطوعين للقتال على الجبهة، ومن ثم لم يكن دوره واضحاً تماماًً.

ولذا فإن المحاكمة ربما أخفقت أيضاً في توضيح المسؤولية المباشرة لـ«شيشلي» عن جرائم الحرب التي ارتكبها مقاتلوه. ولكن المشكلة أن القاضيين اللذين يشكلان الأغلبية في المحكمة ذهبا إلى أبعد من ذلك بكثير.

وزعما أن المحاكمة أخفقت حتى في إثبات كون الجرائم كانت جرائم من الأساس، لأن مشروع «شيشلي» لصربيا العظمى كان سياسياً، وحدث القتال في سياق انفصال كرواتيا والبوسنة عن يوغوسلافيا، ولأن «شيشلي» ربما اعتقد أنه كان يدافع عن يوغوسلافيا ويحمي المدنيين الصرب، وهو ما كان سيعتبر أمراً مشروعاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا