• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

قضت فيها نصف قرن

السيدة عائشة مؤسسة مدرسة الحديث الأولى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

القاهرة (الاتحاد)

قضت أم المؤمنين، عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما ما يقرب من 50 عاماً تروي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنشر أحكام الشريعة الإسلامية، فقد عاشت في بيت النبوة، ونهلت من المعين الصافي، وعرفت بالتطلع الواسع إلى الاستفادة من العلم والفهم، وكانت كثيرة السؤال والاستفسار، وشديدة التمحيص والتنقيب.

كان للسيدة عائشة مكانةٌ مرموقة في علم الحديث، ونقل السنة النبوية ونشرها بين الناس، ولولا أن الله تعالى أهلها لذلك لضاع قسم كبير من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الفعلية في بيته، وقد شهد بمكانتها الصحابة والتابعون، قال أبو موسى الأشعري: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله حديث قط، فسألنا عائشة رضي الله عنها، إلا وجدنا عندها منه علم.

وتعد السيدة عائشة أبرز المكثرين في رواية أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد بلغ عدد الأحاديث التي روتها 2210 أحاديث، اتفق البخاري ومسلم على مائة وأربعة وسبعين حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين.

وغالبية الأحاديث التي روتها السيدة عائشة تلقتها مباشرة من النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك انفردت برواية أحاديث لم يروها عنه غيرها لمكانتها عنده، ومعظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن السنن الفعلية، وقد أصبحت حجرتها المباركة مدرسةَ الحديث الأولى، وكان يقصدها أهل العلم.

وكانت رضي الله عنها ترى وجوب المحافظة على ألفاظ الحديث كما هي، ولذلك كان بعض الرواة يأتون إليها ويسمعونها بعض الأحاديث ليتأكدوا من صحتها، وكان أبوهريرة من عادته الجلوس إلى حجرة عائشة يسمعها ما يحدث به الناس، ثم يقول: يا صاحبة الحجرة أتنكرين مما أقول شيئاً؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا