• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

أهم أسباب تقدم الأمم والشعوب

العلماء: الإخلاص في العمل مطلب شرعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 مارس 2017

حسام محمد (القاهرة)

تقول إحصائيات دولية وعربية وإسلامية، إن معدل إنتاجية العامل والموظف في العالم العربي متدنية للغاية بالمقارنة بنظيره في الدول الأخرى، وقالت إحداها إن المواطن العربي، خاصة في الدوائر الحكومية، لا يبلغ إنتاجه ما يزيد على دقائق عمل معدودة في اليوم، ما يعني تراجع معدلات الإنتاج وزيادة الاستهلاك. وكشفت إحصائية أخرى أن قيمة إنتاجية العامل بأميركا وألمانيا تصل إلى قرابة 50 ألف دولار سنوياً، بينما لا تتعدى سبعة آلاف دولار في العالم العربي.

قوام الحياة

يقول الدكتور حامد أبو طالب، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: من أهم أسباب تقدم الأمم والشعوب العمل والبذل والعطاء والإنتاج، لأن كل هذه الصفات من أساسيات في الشريعة الإسلامية التي تطلب من الإنسان حب الوطن والمحافظة عليه والسعي والعمل على تقدمه وازدهاره من خلال العمل، وإتقانه والإنتاج، والبعد عن كل ما من شأنه أن يعوق التنمية والرخاء، لذا يجب علينا أن يبذل كل منا ما في وسعه من أجل دفع عجلة الإنتاج إلى الأمام ونعود بأخلاقنا الحسنة وشريعتنا السمحة إلى كل سبل التقدم، لكن للأسف فإن الملاحظ في مجتمعاتنا تراخي البعض من العاملين والموظفين عن العمل، وهو أمر ترفضه الشريعة الإسلامية تماماً، فالإسلام يحث على العمل ويقدسه، فالإسلام يعتبر العمل قيمة عليا وركيزة الإيمان وقوام الحياة الطيبة.

ويضيف أبو طالب أنه على العامل أو الموظف أن يتحلى بمجموعة من الأخلاقيات التي من دونها لا يستطيع أن يؤدي ما عليه من مسؤولية تجاه الدولة والأمة جميعاً، وعلى كل موظف أن يراجع سلوكه الوظيفي ويقيّم نفسه بين الحين والآخر على أثرها، وأن يشعر بالمسؤولية أياً كان نوع العمل ويؤديه بأمانة وإخلاص دون غش أو إهمال أو تقصير لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه»، وعدم الخيانة في العمل، فتضييع الأوقات، والغش، وأخذ الرشوة، وتعطيل أعمال الناس خيانة، فكل من تقلد عملاً مهما كان نوعه ولم يؤده بإتقان الحنيف فهو خائن لأمانته والله تعالى يقول: «يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون»، ولابد من البعد عن استغلال العامل لعمله ووظيفته ليجلب منفعة له أو لقرابته دون حق، لأن ذلك جريمة، إذ المال العام أمانة عند من استؤمنوا عليه، فقد شدد الإسلام على ضرورة التعفف من استغلال النفوذ وشدد على رفض المكاسب المشبوهة.

أمانة في العنق ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا