• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

شاعر وفلكي وفيزيائي يحاول الوقوف في وجه الانتحار المعلن للبشرية

هوبرت ريفز.. راصد الكون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 فبراير 2018

غيل براسنيتزار*

ترجمة: أحمد حميدة

أحياناً ما ينهض «مهربون» كبار، على قدر عظيم من الفطنة والذكاء، فتتوارى معهم فوضى الأشياء وتعقيداتها، لتستعيد تلك الأشياء بساطتها ووضوحها يوم كانت، وسكونها يوم لن تكون.

في الحقيقة، لا يهم أن يكون هؤلاء «السحرة»، الباحثون عن نبع البدايات، على حق من الوجهة العلمية، فحسبهم أنهم استطاعوا في فترة ما من التاريخ فهم مخاوفنا، وحاجتنا الملحة إلى المواساة، والرد على تساؤلاتنا المرسلة منذ آماد بعيدة إلى القمر الشاحب: من أين نحن آتون؟ وإلى أين نحن ماضون؟ وهوبرت ريفز هو إلى جانب مهربين آخرين كثر من أولئك الذين لا تفارقهم مثل تلك التساؤلات.. وما دام لزمننا الحاضر ملمح يختص به، فإنه قد يختار كملمح له رأس هذا الجني الفطن الذي يبدو وكأنه قد أفلت من «ثلجة بيضاء» كونية، ويتخير هذا الحكيم الجذل الذي يشع بطيبة لا تعرف الحدود.

معنى الكون

يقيناً، إن هذا الحارس قادر على إنارة مداركنا حول تطور النجوم والثقوب السوداء، وتعميق فهمنا للانفجار الكبير، مراوحاً بين سحر القص والأسطورة الحالمة للعالم، ولكن الأمر ليتعلق بالنسبة لريفز بهاجس أوكد وأشد إلحاحاً: أن نظفر بمعنى للكون. فألف شكر لهذا الذي في مواجهة اللامعقول جاء ليعلن بداية زمن الانتشاء، حتى وإن لَمسْنَا بإصبع اليد حقيقة أن حضاراتنا إلى زوال، وأنها باتت على قيد الفناء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا